الصفحة 40 من 314

على حقيقة الدين يقول ابن تيمية رحمه الله: «إنها تمر بالقلب لحظات من السرور أقول: إن كان أهل الجنة في مثل هذا العيش، إنهم لفي عيش طيب»

والسؤال الذي يتبادر الى الاذهان لماذا لايجد المسلمون اليوم حلاوة الايمان مع انهم نصلون ونصومون ويزكون ويحجون ولكن حياتهم في بيوتهم واعمالهم وفي كسبهم على غير منهج الله لذلك حرموا حلاوة الايمان

والسؤال كيف ننال حلاوة الايمان وكيف نصل اليها

لاشك ان قناعة الانسان في حرمة الشيء قد تصل الى اعلى مستوى ولكن ايرادته في ادنى مستوى هذا الطبيب او المدخن يعلم كل واحد منهما بحمة الدخان وانه ضار ويحذر الناس منه ويدخن مع ذلك والسبب ان المسلمون اليوم لاتنقصهم الا الارادة والعزيمة على الرشد قناعاتهم حينما تسائلهم كثيرة لان امور الدين اليوم اصبحت واضحه يتلقي الانسان علوم الدين في المسجد والكتاب والشريط في الوسائل المقرؤة والمسموعة فحقائق الايمان واضحه ولكن الايرادة ضعيفه

الله سبحانه قد يعطي العبد الجمال والصحة والذكاء والقوة والاموال ولكنه قد يكون من اشقى الناس بل لايعطى السكينة وراحة البال الا الاصفياء

خلاصة الامر في حلاوة الايمان لاتتاح الحياة الطيبة الا لمن استقام على امر الله

بقي ان نناقش الاسباب الثلاثة التي ينال بها العبد حلاوة الايمان

اولا ان يكون الله ورسولة احب اليه مما سواهما

لوسالت الف مليون مسلم هل تحب الله ورسولة لكانت الاجابة نعم لكن ليست هذه الاجابة

ان الاجابة على هذا السؤال حينما يتعارض مصلحة دينك مع مصلحة دنياك حينما يتعارض نص شرعي مع مصلحتك فان كنت تحب الله ورسوله تضع المصلحة تحت قدمك وتنحاز لله ورسوله

حب الله ورسوله يظهر حينما تضحي بمصالح دنياك وتضحى بكل شيء وتضحى بمصلحة اقرب الناس اليك تقدم طاعة الله ورسوله على مصالحك الموهومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت