بانه مثل رجل عنده كمية من اللبن قليلة وجاءه ضيوف لو اضاف اليه اربعة اضعافه ماء لصار شرابا سائغا لكن لو اضاف اليه قطرة قاز فسد
لذلك قالوا قليل من العجب يفسد العمل
فلا يقوى العبد على نفسه الا بتوفيق من الله فيقيه شح نفسه وشرها ويقويه على مجاهدتها ومن وكله الله الى نفسه غلبته وقهرته
2 -ان تعتقد ا ن لك حقا على الله وهذا قد يقع في قلب العبد كونه طائعا المفروض انه يقدم على غيره فيوجب على الله حقا بهذه الطاعة فيقع في نفسه لماذا فلان ما يصلي ولا يصوم ومقصر في طاعة الله مع ذلك الرزق يصب عليه صبا وانا طائع لله ومع ذلك يضيق علي
ولو ستشعر الواحد منا ان الله هو المتفضل عليه بالدين وبالهداية (يمنون عليك ان اسلموا بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان) لما شعر بهذا
ما للعباد عليه حق واجب كلا ولا سعي لديه ضائع
ان عذبوا فبعدله او نعموا فبفضله وهو الكريم الواسع
ان الواحد منا حينما يخرج من بيته متوجها الى المسجد فهو وحده من يجني ثمرة هذا العمل فالله لاينتفع بطاعة الطائع ولايتضرر بمعصية العاصي ففي الحديث الصحيح القدسي (لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني)
وايضا لو كنا على اتق قلب رجل واحد فلن نزيد في ملك الله شيء او على افجر قلب رجل واحد فلن ننقص من ملك الله شيء فسلطانه كامل وغناه مطلق
وما اوجب الله على نفسه من حقوق فهي تفضلا منه وتكرما والا فليس للعباد عليه حق واجب
3 -ومن الافات ان يستشعر العبد غناه عن فضل الله ورحمة لكونه طائعا لله احد المشائخ يذكر عن رجل شاب ملتزم بطاعة الله كما يبدو منه طلب من الشيخ ان يدعوا له فقال يا بني اسال الله ان يتوب عليك فاستنكر الشاب على الشيخ وقال يتوب علي من ماذا فقال الشيخ اذا الله يتوب علي انا يقول طلق ابن حبيب لن تؤدوا حق الله افامسوا وانتم مستغفرين واصبحوا وانتم مستغفرين