أخي الحبيب السلام عليكم الشفاعة هي التوسط للغير لجلب منفعة او دفع مضرة والشفاعة في الدنيا حسنة ويؤجر عليها مالم تكن في اسقاط حق او تعطيل حد فهي محرمه اما في الاخرة فتكون الشفاعة يوم القيامة على قسمين عامة وخاصة فالخاصة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم حينما يشفع لاهل الموقف في ان يقضي الله بينهم ويعتذر عنها الانبياء وايضا شاعة اخرى خاصة لنبينا في دخول اهل الجنة الجنة حينما يستفتح الباب اما الشفاعة العامة فهي له صلى الله عليه وسلم ولغيرة من الملائكة والانبياء والشهداء والصالحين وهي شفاعة لمن استحق ان يدخل النار الا يدخلها وشفاعة لمن دخل النار ان يخرج منها حتى ان الصالح يشفع لاهل بيته وجيرانه واصحابه فبعد شفاعة هؤلاء كلهم ورحمة ارحم الراحمين يقبض الله قبضة فيخرج من يشاء من النار اما شروط الشفاعة اولا ان ياذن الله بها ومن ثم نقرا في اية الكرسي من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ثانيا رضاه سبحانه عن الشافع وهنا يتبين لنا بطلان شفاعة من يدعون الاموات ويطلبون منهم الشفاعة لان الله لم ياذن بها ولم يرضى بها وكلامك يا اخينا يارب شفاعتك يار رسول الله عبارة خاطئه لانك تنادي نبينا صلى الله عليه وسلم وهو مع علو درجته عند الله لايشفع حتى يسجد ويستاذن فياذن الله له فيها (ارفع راسك واشفع تشفع) لذلك لاتعبد طمعك احدا غير الله لان الله هو وحده المحرك للقلوب المانعه والمعطية فكن مع الله وكلنا نسال الله ان يشفع فينا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو القائل (يا فاطمة بنت محمد انقذي نفسك من النار لااغني عنك من الله شيئا) ونبينا ايضا قال (اذا سالت فاسال الله واذا استعنت فاستعن بالله) ومن ثم ورد عند الامام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلَ مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ"
تفسير رائع لحديث الناس كابل مئة