فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 27 من 696

ولقد نفى القرآن الكريم صراحة ما افتروه على هارون عليه السلام ( الخروج 32: 1- 6) من أنه أمر بصنع العجل وعبادته، وعن سليمان عليه السلام من أنه كفر بالله وعبد غير الله كما زعموا بأسفار الأنبياء، كما أستغرب عليهم زعمهم أنهم أبناء الله (2) وأحباؤه مما يبين أن هذا الزعم هو من ضمن ما افتروه وركنوا إليه ثم هلكوا بسببه.. ونفى القرآن الكريم أن يكون موسى قد رأى الله عزوجل جهرة ( الأعراف 143) ، أو أن يكون التعب قد مس الله عزوجل من خلق السماوات والأرض، قد أمر كفار مكة بالتعري ( الأعراف 28) بينما ينسب الكتاب المنسوب لإشعيا ( 20: 2-3) أنّ الله أمره بالتعري، فتعرى ومشى بين الناس حافيا عاريًا لثلاث سنوات وهو نبي.. كما ثبت في نسخ الإنجيل الحالية إنكار المسيح ادعاءَهم - وهو ادعاء أدخلوه على نصوص أسفار العهد القديم - بأن المسيا أو المصطفى المنتظر هو من أبناء داود عليه السلام في إشارة ساطعة على تعمّد تحريفهم للتوراة وأسفار الأنبياء.. ولا تكاد تحصر الشواهد على التحريف، ولدي سرد بعشرات المواضع المتناقضة ضمن صفحات الكتاب المقدس، ويكفي أنّ من النصارى من اعتبر أن الأخطاء بالكتاب المقدس والتناقضات المباشرة تصل إلى خمسين ألف خطأ أو تناقض وذلك كما ذكر ذلك الأستاذ أحمد ديدات حفظه الله تعالى في رسالته عن الكتاب المقدس هل هو كلام الله تعالى.. ومن يقرأ الرسائل السرية ( الأبوكريفا) المقدسة عند بعض الطوائف، سواء اليهودية منها التي وقعت بأيدي مسيحية أو الرسائل المسيحية أصلًا يجد أنها قد حرّفت كثيرا، وأدخلت عليها الكثير من عبارات التثليث وتأليه المسيح عليه السلام، وهو مما يُجمع عليه الباحثون بما فيهم النصارى منهم بأنّه"إدخالات مسيحية".. وذلك من الأمثلة البارزة على الجرأة لتغيير الكتب الدينية وتحريفها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت