فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اعلم أني رأيت لبعضهم كتابا في أسماء من نزل فيهم القرآن غير محرر و لا مستوعب و قد ألفت في ذلك كتابا حافلا مستوعبا محررا و أنا ألخص هنا ما يتعلق منه بالصديق رضي الله عنه
قال تعالى: { ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه } أجمع المسلمون على أن الصاحب المذكور أبو بكر و سيأتي فيه أثر عنه
و أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى: { فأنزل الله سكينته عليه } قال: على أبي بكر إن النبي صلى الله عليه و سلم لم تزل السكينة عليه
و أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود أن أبا بكر اشترى بلالا من أمية بن خلف و أبي ابن خلف ببردة و عشر أواق فأعتقه لله فأنزل الله: { والليل إذا يغشى } إلى قوله: { إن سعيكم لشتى } سعي أبي بكر و أمية و أبي
و أخرج ابن جرير عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: كان أبو بكر يعتق على الإسلام بمكة فكان يعتق عجائز و نساء إذا أسلمن فقال أبوه: أي بني أراك تعتق أناسا ضعافا فلو أنك تعتق رجالا جلدا يقدمون معك و يمنعونك و يدفعون عنك ؟ قال: أي أبت أنا أريد ما عند الله قال: فحدثني بعض أهل بيتي أن هذه الآية نزلت فيه { فأما من أعطى واتقى } إلى آخرها
و أخرج ابن أبي حاتم و الطبراني عن عروة أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أعتق سبعة كلهم يعذب في الله و فيه نزلت { وسيجنبها الأتقى } إلى آخر السورة
و أخرج البزار عن عبد الله بن الزبير قال: نزلت هذه الآية { وما لأحد عنده من نعمة تجزى } إلى آخر السورة في أبي بكر الصديق رضي الله عنه
و أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر لم يكن يحنث في يمين حتى أنزل الله كفارة اليمين
و أخرج البزار و ابن عساكر عن أسيد بن صفوان ـ و كانت له صحبة ـ قال: قال علي: [ و الذي جاء بالحق ] محمد [ و صدق به ] أبو بكر الصديق قال ابن عساكر: هكذا الرواية [ بالحق ] و لعلها قراءة لعلي
و أخرج الحاكم عن ابن عباس في قوله تعالى: { وشاورهم في الأمر } قال: نزلت في أبي بكر و عمر
و أخرج ابن أبي حاتم عن ابن شوذب قال: نزلت { ولمن خاف مقام ربه جنتان } في أبي بكر رضي الله عنه و له طرق أخرى ذكرتها في أسباب النزول
و أخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عمر و ابن عباس في قوله تعالى: { وصالح المؤمنين } قال نزلت في أبي بكر و عمر
و أخرج عبد الله بن أبي حميد في تفسيره عن مجاهد قال: لما نزلت { إن الله وملائكته يصلون على النبي } قال أبو بكر: يا رسول الله ما أنزل الله عليك خيرا إلا أشركنا فيه فنزلت هذه الآية { هو الذي يصلي عليكم وملائكته }
و أخرج ابن عساكر عن علي بن الحسين أن هذه الآية نزلت في أبي بكر و عمر و علي { ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين }
و أخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال: نزلت في أبي بكر الصديق { ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا } إلى قوله: { وعد الصدق الذي كانوا يوعدون }
و أخرج ابن عساكر عن ابن عيينة قال: عاتب الله المسلمين كلهم في رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا أبا بكر وحده فإنه خرج من المعاتبة ثم قرأ { إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار }