فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 244

عما سواه وعليك بالدعاء فإنك لا تدرى متى يستجاب لك وعليك بالشكر فإن الشكر زيادة

ويذكر عنه أنه كان إذا أكل قال الحمد لله الذى أطعمنى وسقانى وهدانى وكل بلاء حسن أبلانى الحمد لله الرازق ذى القوة المتين اللهم لا تنزع منا صالحا أعطيتنا ولا صالحا رزقتنا واجعلنا لك من الشاكرين

ويذكر عنه أنه إذا أكل قال الحمد لله الذى أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجا وكان عروة بن الزبير إذا أتى بطعام لم يزل مخمرا حتى يقول هذه الكلمات الحمد لله الذى هدانا وأطعمنا وسقانا ونعمنا الله أكبر اللهم ألفتنا نعمتك ونحن بكل شر فأصبحنا وأمسينا بخير نسألك تمامها وشكرها لا خير إلا خيرك ولا إله غيرك اله الصالحين ورب العالمين الحمد لله لا اله الا الله ما شاء الله لا قوة الا بالله اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار

وقال وهب بن منبه رءوس النعم ثلاثة فأولها نعمة الاسلام التى لا تتم نعمه الا بها والثانية نعمة العافية التى لا تطيب الحياة الا بها والثالثة نعمة الغنى التى لا يتم العيش الا به

وقدم سعيد الجريرى من الحج فجعل يقول أنعم الله علينا في سفرنا بكذا وكذا ثم قال تعداد النعم من الشكر ومر وهب بمبتلى أعمى مجذوم مقعد عريان به وضح وهو يقول الحمد لله على نعمه فقال رجل كان مع وهب أى شئ بقى عليك من النعمة تحمد الله عليها فقال له المبتلى ارم ببصرك إلى أهل المدينة فانظر إلى كثرة أهلها أفلا أحمد الله أنه ليس فيها أحد يعرفه غيرى

ويذكر عن النبي أنه قال اذا أنعم الله على عبد نعمة فحمده عندها فقد أدى شكرها وذكر على بن أبى طالب رضى الله عنه أن بختنصر أتى بدانيال فأمر به فحبس في جب وأضرى أسدين ثم خلى بينهما وبينه ثم فتح عليه بعد خمسة أيام فوجده قائما يصلى والأسدان في ناحية الجب لم يعرضا له فقال له ما قلت حين دفع عليك قال قلت الحمد لله الذى لا ينسى من ذكره والحمد الله الذى لا يخيب من رجاه والحمد لله الذى لا يكل من توكل عليه إلى غيره والحمد لله الذى هو ثقتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت