فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 307

وزاهد قد تخلى لنفسه وتفرد لعبادته قال فحضرت أخاهم العابد الوفاة فاجتمع عنده أخواه وكان الذي يصحب السلطان منهم قد ولي بلادنا هذه أمره عليها عبدالملك بن مروان وكان ظالما غشوما متعسفا فاجتمعا عند أخيهما لما احتضر فقالا له أوص قال لا والله ما لي من مال فأوصي فيه ولا لي على أحد دين فأوصي به ولا أخلف من الدنيا شيئا فأسلبه فقال له أخوه ذو السلطان أي أخي قل لي ما بدا لك فهذا مالي بين يديك فأوص منه بما أحببت وأنفذ منه ما بدا لك واعهد إلي بما شئت قال فسكت عنه فقال أخوه التاجر أي أخي قد عرفت مكسبي وكثرة مالي فلعل في قلبك غصة من الخير لم تكن تبلغها إلا بالإنفاق فيها فهذا مالي بين يديك فاحتكم فيه فما أحببت ينفذ لك أخوك فأقبل عليهما فقال لا حاجة لي في مالكما ولكني سأعهد إلكما عهدا فلا تخالفا عهدي قالا اعهد قال إذا مت فغسلاني وكفناني وادفناني على نشز من الأرض واكتبا على قبري ... وكيف يلذ العيش من هو عالم ... بأن إله الخلق لا بد سائله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت