فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 307

من عذاب الله فليكن كبير المسلمين عندك أبا وأوسطهم عندك أخا وأصغرهم عندك ولدا فوقر أباك وأكرم أخاك وتحنن على ولدك وقال له رجاء بن حيوة إن أردت النجاة من عذاب الله فأحب للمسلمين ما تحب لنفسك واكره لهم ما تكره لنفسك ثم مت إذا شئت وإني لأقول لك هذا وإني لأخاف عليك أشد الخوف في يوم تزل فيه الأقدام فهل معك رحمك الله مثل هؤلاء من يشير عليك أو يأمرك بمثل هذا فبكى هارون بكاء شديدا حتى غشي عليه فقلت له ارفق بأمير المؤمنين قال يا ابن أم الربيع تقتله أنت وأصحابك وأرفق به أنا ثم أفاق فقال زدني رحمك الله فقال بلغني يا أمير المؤمنين أن عاملا لعمر بن عبدالعزيز شكي إليه قال فكتب إليه عمر يا أخي اذكر طول سهر أهل النار في النار مع خلود الأبد فإن ذلك يطرد بك إلى باب الرب نائما ويقظان وإياك أن ينصرف بك من عند الله إلى النار فيكون آخر العهد ومنقطع الرجاء قال فلما قرأ الكتاب طوى البلاد حتى قدم على عمر فقال له ما أقدمك قال خلعت قلبي بكتابك لا وليت لك ولاية حتى ألقى الله فبكى هارون بكاء شديدا ثم قال له زدني رحمك الله فقال يا أمير المؤمنين إن العباس عم المصطفى صلى الله عليه و سلم جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال له أمرني فقال له النبي صلى الله عليه و سلم يا عباس يا عم النبي نفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها إن الإمارة حسرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت