فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 307

فجلست له على الطريق فلما مر ناديته يا أمير المؤمنين لك عندي وديعة ولوحت بالخاتم فأمر بي فأخذت وحملت حتى أدخلت إلى داره ثم دعاني ونحى جميع من عنده وقال من أنت قلت عبدالله بن الفرج فقال هذا الخاتم من أين لك فحدثته قصة الشاب فجعل يبكي حتى رحمته فلما أنس إلي قلت يا أمير المؤمنين من هو منك قال ابني قلت كيف صار إلى هذه الحال قال ولد لي قبل أن أبتلى بالخلافة فنشأ نشوءا حسنا وتعلم القرآن والعلم فلما وليت الخلافة تركني ولم ينل من دنياي شيئا فدفعت إلى أمه هذا الخاتم وهو ياقوت يسوى مالا كثيرا فدفعته إليها وقلت تدفعين هذا إليه وكان برا بأمه وتسألينه أن يكون معه فلعله أن يحتاج إليه يوما من الأيام فينتفع به وتوفيت أمه فما عرفت له خبرا إلا ما أخبرتني به أنت ثم قال إذا كان الليل اخرج معي إلى قبره فلما كان الليل خرج وحده معي يمشي حتى أتينا قبره فجلس إليه فبكى بكاء شديدا فلما طلع الفجر قمنا فرجع ثم قال تعاهدني في الأيام حتى أزور قبره فكنت أتعاهده في الليل فنخرج حتى نزوره ثم نرجع قال عبدالله بن الفرج ولم أعلم أنه ابن الرشيد حتى أخبرني الرشيد أنه ابنه أو كما قال ابن أبي الطيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت