فهرس الكتاب
الطريق فإذا هو بقافلة قد انتهت إليه ليلا فقال بعضهم لبعض اعدلوا بنا إلى هذه القرية فإن أمامنا رجلا يقطع الطريق يقال له الفضيل قال فسمع الفضيل فأرعد فقال يا قوم أنا الفضيل جوزوا والله لأجتهدن أن لا أعصي الله أبدا فرجع عما كان عليه وروي من طريق أخرى أنه أضافهم تلك الليلة وقال أنتم آمنون من الفضيل وخرج يرتاد لهم علفا ثم رجع فسمع قارئا يقرأ ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله الحديد 6 قال بلى والله قد آن فكان هذا مبتدأ توبته وقال إبراهيم بن الأشعث سمعت فضيلا ليلة وهو يقرأ سورة محمد صلى الله عليه و سلم ويبكي ويردد هذه الآية ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم محمد 31 وجعل يقول ونبلو أخباركم ويردد ويقول وتبلو أخبارنا إن بلوت أخبارنا فضحتنا وهتكت أستارنا إن بلوت أخبارنا أهلكتنا وعذبتنا وسمعته يقول تزينت للناس وتصنعت لهم وتهيأت لهم ولم تزل ترائي حتى عرفوك فقالوا رجل صالح فقضوا لك الحوائج ووسعوا لك في المجلس وعظموك خيبة لك ما أسوأ حالك إن كان هذا شأنك وسمعته يقول إن قدرت أن لا تعرف فافعل وما عليك أن لا تعرف وما عليك إن لم يثن عليك وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت عند الله محمودا