فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 307

غالية ومسحته في القرطاس فنمت تلك الليلة فرأيت في المنام كأن قائلا يقول يا بشر بن الحارث رفعت اسمنا عن الطريق وطيبته لأطيبن اسمك في الدنيا والآخرة ثم كان ما كان وحكي أن بشرا كان في زمن لهوه في داره وعنده رفقاؤه يشربون ويطيبون فاجتاز بهم رجل من الصالحين فدق الباب فخرجت إليه جارية فقال صاحب هذه الدار حر أو عبد فقالت بل حر فقال صدقت لو كان عبدا لاستعمل أدب العبودية وترك اللهو والطرب فسمع بشر محاورتهما فسارع إلى الباب حافيا حاسرا وقد ولى الرجل فقال للجارية ويحك من كلمك على الباب فأخبرته بما جرى فقال أي ناحية أخذ الرجل فقالت كذا فتبعه بشر حتى لحقه فقال له يا سيدي أنت الذي وقفت بالباب وخاطبت الجارية قال نعم قال أعد علي الكلام فأعاده عليه فمرغ بشر خديه على الأرض وقال بل عبد عبد ثم هام على وجهه حافيا حاسرا حتى عرف بالحفاء فقيل له لم لا تلبس نعلا قال لأني ما صالحني مولاي إلا وأنا حاف فلا أزول عن هذه الحالة حتى الممات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت