فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 307

من أنت يا عبدالله قال رجل من المسلمين قال قلت ما حالك هذه قال حال نعمة يجب علي حمد الله فيها قال قلت كيف وإنما أنت في حصير قال وما لي لا أحمد الله أن خلقني فأحسن خلقي وجعل مولدي ومنشئي في الإسلام وألبسني العافية في أركاني وستر علي ما أكره ذكره أو نشره فمن أعظم نعمة ممن أمسى في مثل ما أنا فيه قال قلت رحمك الله إن رأيت أن تقوم معي إلى المنزل فإنا نزول على النهر قال ولمه قلت لتصيب من الطعام ولنعطيك ما يغنيك عن لبس الحصير قال ما بي حاجة قال الوليد فحسبت أنه قال إن لي في أكل العشب كفاية عما قال أبو عبد رب قال فأردته على أن يتبعني فأبى قال ما لي به من حاجة قال أبو عبد رب فانصرفت وقد تقاصرت إلي نفسي ومقتها أني لم أخلف بدمشق رجلا في الغنى يكاثرني وأنا ألتمس الزيادة فيه وقلت اللهم إني أتوب إليك من سوء ما أنا فيه قال فبت ولم يعلم إخواني بما قد أجمعت به فلما كان من السحر رحلوا كنحو من رحيلهم فيما مضى وقدموا إلي دابتي فركبتها وصرفتها إلى دمشق وقلت ما أنا بصادق التوبة إن أنا مضيت في متجري هذا فسألني القوم فأخبرتهم وعاتبوني على المضي فأبيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت