فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 307

أن القس كان عند أهل مكة من أحسنهم عبادة وأظهرهم تبتلا وأنه مر يوما بسلامة جارية كانت لرجل من قريش فسمع عناءها فوقف يستمع فرآه مولاها فقال هل لك أن تدخل فتسمع فتأبى عليه فلم يزل به حتى تسمح وقال أقعدني في موضع لا أراها ولا تراني قال أفعل فدخل فتغنت فأعجبته فقال مولاها هل لك أن أحولها إليك فتأبى ثم تسمح فلم يزل يسمع غناءها حتى شغف بها وشغفت به وعلم ذلك أهل مكة فقالت له يوما أنا والله أحبك قال وأنا والله أحبك قالت وأحب أن أضع فمي على فمك قال وأنا والله قالت أحب أن ألصق صدري بصدرك وبطني ببطنك قال وأنا والله قالت فما يمنعك فوالله إن الموضع لخال قال إني سمعت الله تعالى يقول الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين الزخرف 67 وأنا أكره أن تكون خلة ما بيني وبينك تؤول بنا إلى عداوة يوم القيامة قالت يا هذا أتحسب أن ربي وربك لا يقبلنا إذا تبنا إليه قال بلى ولكن لا آمن أن أفاجأ ثم نهض وعيناه تذرفان فلم يرجع بعد وعاد إلى ما كان عليه من النسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت