فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 307

كان بالكوفة فتى جميل الوجه شديد التعبد والاجتهاد وكان أحد الزهاد فنزل في جوار قوم من النخع فنظر إلى جارية منهم جميلة فهويها وهام بها عقله ونزل بها مثل الذي نزل به فأرسل يخطبها من أبيها فأخبره أبوها أنها مسماة لابن عم لها واشتد عليهما ما يقاسيان من ألم الهوى فأرسلت إليه الجارية قد بلغني شدة محبتك لي وقد اشتد بلائي بك لذلك مع وجدي بك فإن شئت زرتك وإن شئت سهلت لك أن تأتيني إلى منزلي فقال للرسول لا واحدة من هاتين الخصلتين إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم الزمر 13 أخاف نارا لا يخبو سعيرها ولا يخمد لهبها فلما انصرف الرسول إليها فأبلغها ما قال قالت وأراه مع هذا زاهدا يخاف الله تعالى والله ما أحد أحق بهذا من أحد وإن العباد فيه لمشتركون ثم انخلعت من الدنيا وألقت علائقها خلف ظهرها ولبست المسوح وجعلت تعبد وهي مع ذلك تذوب وتنحل حبا للفتى وأسفا عليه حتى ماتت شوقا إليه فكان الفتى يأتي قبرها فرآها في منامه وكأنها في أحسن منظر فقال كيف أنت وما لقيت بعدي فقالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت