فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 307

بإذن الله الرحمن فقذفه مثل الفرخ الممعوط الذي ليس عليه ريش فاحتضنه جبريل عليه السلام قال الحسن فأنبت الله عليه شجرة من يقطين وهو الدباء فكان لها ظل واسع يستظل به وأمرت أن ترضعه أغصانها فكان يرضع منها كما يرضع الصبي وعن الحسن قال بعث الله إلى يونس وعلة من وعول الجبل يدر ضرعها لبنا حتى جاءت إلى يونس وهو مثل الفرخ ثم ربضت وجعلت ثديها في يونس فكان يمصه كما يمص الصبي فإذا شبع انصرفت فكانت تختلف إليه حتى اشتد ونبت عليه شعره خلقا جديدا ورجع إلى حاله قبل أن يقع في بطن الحوت فمرت به مارة فكسوه كساء فبينا هو ذات يوم نائم إذ أوحى الله إلى الشمس أن احرقي شجرة يونس فأحرقنها فأصابت الشمس جلده فأحرقته فقال يا رب نجيتني من الظلمات ورزقتني ظل شجرة كنت أستظل بها فأحرقتها أفتحرمني يا رب وبكى فأتاه جبريل عليه السلام فقال يا يونس إن الله تعالى يقول أنت زرعتها أم أنت أنبتها قال لا قال فبكاؤك حين تعلم أن الله قد أعطاكها فكيف دعوت على مائة ألف وزيادة عشرين ألفا أردت أن تهلكهم وقال ابن عباس قال له جبريل أتبكي على شجرة أنبتها الله لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت