فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 307

جلس فجعل يأتيه من تخلف فيحلفون له ويعتذرون إليه فيستغفر لهم ويقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله عز و جل فدخلت المسجد فإذا هو جالس فلما رآني تبسم تبسم المغضب فجئت فجلست بين يديه فقال ألم تكن ابتعت ظهرك فقلت بلى يا نبي الله قال فما خلفك فقلت والله لو بين يدي أحد من الناس غيرك جلست لخرجت من سخطه علي بعذر ولقد أوتيت جدلا ولكن قد علمت يا نبي الله أني إن أخبرتك اليوم بقول تجد علي فيه وهو حق فإني أرجو فيه عقبي الله وإن حدثتك اليوم حديثا ترضى عني فيه وهو كذب أوشك الله أن يطلعك علي والله يا نبي الله ما كنت قط أيسر ولا أخف حاذا مني حين تخلفت عنك قال أما هذا فقد صدقكم الحديث فقم حتى يقضي الله فيك فقمت فثار على إثري أناس من قومي يؤنبونني فقالوا والله ما نعلمك أذنبت ذنبا قط قبل هذا فهلا اعتذرت إلى نبي الله صلى الله عليه و سلم بعذر يرضى عنك فيه وكان استغفار رسول الله صلى الله عليه و سلم سيأتي من وراء ذنبك ولم تقف نفسك موقفا لا تدري ماذا يقضى لك فيه فلم يزالوا يؤنبونني حتى هممت أن أرجع فأكذب نفسي فقلت هل قال هذا القول أحد غيري قالوا نعم قاله هلال بن أمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت