السلام فحينا ربنا بالسلام ثم يدخل المسجد من باب بني شيبة ويبتدىء بطواف القدوم ويختص طواف القدوم بحاج دخل مكة قبل الوقوف ومن قصد مكة لا لنسك استحب له أن يحرم بحج أو عمرة وفي قول يجب إلا أن يتكرر دخوله كحطاب وصياد فصل للطواف بأنواعه واجبات وسنن أما الواجبات فيشترط ستر العورة وطهارة الحدث والنجس فلو أحدث فيه توضأ وبنى وفي قول يستأنف وأن يجعل البيت عن يساره مبتدئا بالحجر الأسود محاذيا له في مروره بجميع بدنه فلو بدأ بغير الحجر لم يحسب فإذا انتهى إليه ابتدأ منه ولو مشى على الشاذروان أو مس الجدرا في موازاته أو دخل من إحدى فتحتي الحجر وخرج من الأخرى لم تصح طوفته وفي مسئلة المس وجه وأن يطوف سبعا داخل المسجد وأما السنن فأن يطوف ماشيا ويستلم الحجر أول طوافه ويقبله ويضع جبهته عليه فإن عجز استلم فإن عجز أشار بيده ويراعي ذلك في كل طوفة ولا يقبل الركنين الشاميين ولا يستلمهما ويستلم اليماني ولا يقبله وأن يقول أول طوافه بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وليقل قبالة الباب اللهم إن البيت بيتك والحرم حرمك والأمن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار وبين اليمانيين اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وليدع بما شاء ومأثور الدعاء أفضل من القراءة وهي أفضل من غير مأثوره وأن يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى بأن يسرع مشيه مقاربا خطاه ويمشي في الباقي ويختص الرمل بطواف يعقبه سعي وفي قول بطواف القدوم وليقل فيه اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا وأن يضطبع في جميع كل طواف يرمل فيه وكذا في السعي على الصحيح وهو جعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على الأيسر ولا ترمل المرأة ولا تضطبع وأن يقرب من البيت فلو فات الرمل بالقرب لزحمة فالرمل مع بعد أولى إلا أن يخاف صدم النساء فالقرب بلا رمل أولى وأن يوالي طوافه ويصلي بعده ركعتين خلف المقام يقرأ في الأولى قل يا أيها الكافرون وفي الثانية الإخلاص ويجهر ليلا وفي قول تجب الموالاة والصلاة ولو حمل الحلال محرما وطاف به حسب للمحمول وكذا لو حمله محرم قد طاف عن نفسه وإلا فالأصح أنه إن قصده للمحمول فله وإن قصده لنفسه أولهما فللحامل فقط فصل يستلم الحجر بعد الطواف وصلاته ثم يخرج من باب الصف للسعي وشرطه أن يبدأ بالصفا وأن يسعى سبعا ذهابه من الصفا إلى المروة مرة وعوده منها إليه أخرى وأن يسعى بعد طواف ركن أو قدوم بحيث لا يتخلل بينهما الوقوف بعرفة ومن سعى بعد قدوم لم يعده ويستحب أن يرقى على الصفا والمروة قدر قامة فاذا رقى قال الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت بيده الخير وهو