فهرس الكتاب

الصفحة 12443 من 22791

10155 - وعن عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس فسمعت وئيد الأرض من ورائي - يعني حس الأرض - قالت: فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنه

قالت: فجلست إلى الأرض فمر سعد وعليه درع من حديد قد خرجت منها أطرافه فأنا أتخوف على أطراف سعد قالت: وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم قالت: فمر وهو يرتجز ويقول

لبث قليلا يدرك الهيجا جمل

ما أحسن الموت إذا حان الأجل

قالت: [ فقمت ] فاقتحمت حديقة فإذا فيها نفر من المسلمين وإذا فيها >199

عمر بن الخطاب وفيهم رجل عليه تسبغة له - يعني المغفر - فقال عمر: ما جاء بك لعمري [ والله ] إنك لجريئة وما يؤمنك أن لا يكون تجوز ؟ قالت: فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ فدخلت فيها

قال: فرفع الرجل التسبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله فقال: ويحك يا عمر انك قد أكثرت منذ اليوم وأين التحوز أو الفرار إلا إلى الله تعالى ؟ قالت: ويرمى سعدا رجل من المشركين من قريش يقال له: ابن العرقة بسهم له فقال له: خذها وأنا ابن العرقة فأصاب أكحله فقطعه فدعا الله سعد فقال: اللهم لا تمتني حتى تقرعيني من بني قريظة [ قالت: وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية قالت: فرقى كلمه وبعث الله عز و جل الريح على المشركين فكفى الله عز و جل المؤمنين القتال وكان اللع قويا عزيزا فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة ولحق عيينة بن بدر ومن معه بنجد ورجعت بنو قريظة فتحصنوا في ] صياصيهم ورجع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة وأمر بقبة من آدم فضربت على سعد في المسجد

قالت: فجاءه جبريل عليه السلام وإن على ثناياه لبقع الغبار فقال: لقد وضعت السلاح والله ما وضعت الملائكة بعد السلاح اخرج إلى نبي قريظة فقاتلهم

قال: فلبس رسول الله صلى الله عليه و سلم لأمته وأذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم فمر على بني غنم وهم جيران المسجد فقال:"من مر بكم ؟". فقالوا: مر بنا دحية الكلبي وكان دحية تشبه لحيته [ وسنه ] ووجهه جبريل عليه السلام

قالت: فأتاهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة فلما اشتد >200

حصرهم واشتد البلاء قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه و سلم فاستشاروا أبا لبابة عبد المنذر فأشار إليهم أنه الذبح فقالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ وبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم:"انزلوا على حكم سعد بن معاذ". [ فنزلوا ] وبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى سعد بن معاذ فأتي به على حمار عليه إكاف من ليف قد حمل عليه وحف به قومه وقالوا له: يا أبا عمرو حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت . فلم يرجع إليهم شيئا ولا يلتفت إليهم حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال: قد أنا لي أن لا يأخذني في الله لومة لائم . قال: قال أبو سعيد: فلما طلع قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"قوموا إلى سيدكم فأنزلوه". قال عمر: سيدنا الله . قال:"أنزلوه". فأنزلوه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"احكم فيهم". قال سعد: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم وتقسم أموالهم . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"لقد حكمت فيهم بحكم الله عز و جل وحكم رسوله"

قال: ثم دعا سعد فقال: اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئا فأبقني لها وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك

قالت: فانفجر كلمه ( جرحه ) وكان قد برأ إلا مثل الخرص . قالت: ورجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم . قالت عائشة: فحضره رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبو بكر وعمر . قالت: فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر وأنا في حجرتي وكانوا كما قال الله عز و جل: { رحماء بينهم }

قال علقمة: فقلت: أي أمه فكيف كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصنع ؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته . >201

قلت: في الصحيح بعضه

رواه أحمد وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت