فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
13912 - وعن محمد بن كعب القرظي قال: بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه قاعد في المسجد إذ مر به رجل في مؤخر المسجد فقال رجل: يا أمير المؤمنين أتعرف هذا الجائي ؟ قال: لا فمن هو ؟ قال: هذا سواد بن قارب وهو من أهل اليمن له فيهم شرف وموضع قد أتاه رأيه بظهور رسول الله صلى الله عليه و سلم . فقال عمر: علي به . فدعا به فقال: أنت سواد بن قارب ؟ قال: نعم . قال: أنت
الذي أتاك رئيك بظهور رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال: نعم . قال: فأنت على ما كنت عليه من كهانتك ؟ فغضب غضبا شديدا وقال: يا أمير المؤمنين ما استقبلني بهذا أحد منذ أسلمت . فقال عمر: يا سبحان الله ما كنا عليه من الشرك أعظم مما كنت عليه من كهانتك أخبرني بإتيانك رئيك بظهور رسول الله صلى الله عليه و سلم . قال: نعم يا أمير المؤمنين بينا أنا ذات ليلة بين النائم واليقظان إذ أتاني رئيي فضربني برجله وقال: قم يا سواد بن قارب فافهم واعقل إن كنت تعقل إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله عز و جل وإلى عبادته ثم أنشأ يقول:
عجبت للجن وتجساسها . . . وشدها العيس بأحلاسها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى . . . ما خير الجن كأنجاسها
فارحل إلى الصفوة من هاشم . . . واسم بعينيك إلى راسها
قال: فلم أرفع بقوله رأسا وقلت: دعني أنم فإني أمسيت ناعسا . فلما كانت الليلة التالية أتاني فضربني برجله وقال: ألم أقل لك يا سواد بن قارب قم وافهم واعقل إن كنت تعقل ؟ إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله عز و جل وإلى عبادته ثم أنشأ الجني يقول:
عجبت للجن وتطلابها . . . وشدها العيس بأقتابها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى . . . ما صادق الجن ككذابها
فارحل إلى الصفوة من هاشم . . . ليس قداماها كأذنابها
قال: فلم أرفع لقوله رأسا فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فضربني برجله
وقال: ألم أقل لك يا سواد بن قارب افهم واعقل إن كنت تعقل ؟ إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله عز و جل وإلى عبادته . ثم أنشأ الجني يقول:
عجبت للجن وأخبارها . . . وشدها العيس بأكوارها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى . . . ما مؤمن الجن ككفارها
فارحل إلى الصفوة من هاشم . . . بين روابيها وأحجارها
فوقع في نفسي حب الإسلام ورغبت فيه فلما أن أصبحت شددت على راحلتي فانطلقت متوجها إلى مكة فلما كنت ببعض الطريق أخبرت أن النبي صلى الله عليه و سلم قد هاجر إلى المدينة فأتيت المدينة فسألت عن النبي صلى الله عليه و سلم فقيل لي: في المسجد . فانتهيت إلى المسجد فعقلت راحلتي وإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم والناس حوله قلت: اسمع مقالتي يا رسول الله . فقال أبو بكر رضي الله عنه: ادنه ادنه . فلم يزل بي حتى صرت بين يديه فقال: هات فأخبرني بإتيانك رئيك . فقلت:
أتاني نجيي بين هدء ورقدة . . . ولم يك فيما قد بلوت بكاذب
ثلاث ليال كلهن يقول لي . . . أتاك رسول من لؤي بن غالب
فشمرت عن ذيلي الإزار ووسطت . . . بي الذعلب الوجناء بين السباسب
فأشهد أن الله لا رب غيره . . . وأنك مأمون على كل غائب
وأنك أدنى المرسلين وسيلة . . . إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب
فمرنا بما يأتيك يا خير مرسل . . . وإن كان فيما جاء شيب الذوائب
وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة . . . سواك بمغن عن سواد بن قارب
قال: ففرح رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه بإسلامي فرحا شديدا حتى رئي ذلك في وجوههم
قال: فوثب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إليه والتزمه وقال: قد كنت أحب أن أسمع هذا منك
رواه الطبراني