فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
13911 - وعن مازن بن الغضوبة قال: كنت أسدن صنما يقال له: بأحر بسمائل قرية بعمان فعبرنا ذات يوم وعنده عتيرة - وهي الذبيحة - فسمعت صوتا من الصنم يقول:
يا مازن اسمع تسر . . . ظهر خير وبطن شر
بعث نبي من مضر . . . بدين الله الأكبر
فدع نحيتا من حجر . . . تسلم من حر سقر
قال: ففزعت من ذلك وقلت: إن هذا لعجب . ثم عبرت بعد أيام فسمعت صوتا من الصنم يقول:
أقبل إلي أقبل . . . تسمع ما لا تجهل
هذا نبي مرسل . . . جاء بحق منزل
آمن به كي تعدل . . . عن حر نار تشعل
وقودها بالجندل
فقلت: إن هذا لعجب وإنه لخير يراد بي . فبينا نحن كذلك قدم علينا رجل من الحجاز فقلنا: ما الخبر وراءك ؟ قال: ظهر رجل يقول لمن أتاه:"أجيبوا داعي الله". فقلت: هذا نبأ ما قد سمعت . فسرت إلى الصنم فكسرته وركبت راحلتي فقدمت على رسول الله صلى الله عليه و سلم فشرح لي الإسلام فأسلمت وقلت:
كسرت ناجزا جذاذا وكان لنا . . . ربا نطيف به عميا بطلال
بالهاشمي هدينا من ضلالته . . . ولم يكن دينه مني على بال
يا راكبا بلغن عمرا وإخوته . . . أني لمن قال: ربي ناجز قال
يعني عمرو بن الصلت وإخوته بني خطامة . قال مازن: فقلت: يا رسول الله إني امرؤ مولع بالطرب وشرب الخمر والهلوك - قال ابن الكلبي: والهلوك الفاجرة من النساء - وألحت علينا السنون فأذهبت الأموال وأهزلت الدراري وليس لي ولد فادع الله أن يذهب عني ما أجد ويأتيني بالحياء ويهب لي ولدا . فقال النبي صلى الله عليه و سلم:
اللهم أبدله بالطرب قراءة القرآن وبالحرام الحلال وبالعهر عفة الفرج وبالخمر ريا لا إثم فيه وآتهم بالحيا وهب له ولدا
قال مازن: فأذهب الله عني ما كنت أجد وأتانا بالحيا وتعلمت القرآن وخصبت عمان وحججت حجا ووهب الله لي حبار بن مازن وأنشأ يقول:
إليك رسول الله خبت مطيتي . . . تجوب الفيافي من عمان إلى العرج
لتشفع لي يا خير من وطئ الحصى . . . فيغفر لي ربي فأرجع بالفلج
إلى معشر خالفت في الله دينهم . . . فلا رأيهم رأيي ولا شرجهم شرجي
وكنت امرأ بالرغب والخمر مولعا . . . حياتي حتى آذن الجسم بالنهج
فبدلني بالخمر خوفا وخشية . . . وبالعهر إحصانا فحصن لي فرجي
فلما أتيت قومي أنبوني وشتموني وأمروا شاعرهم فهجاني فقلت: إن رددت عليهم فإنما أهجو نفسي فاعتزلتهم إلى ساحل البحر وقلت:
بغضكم عندنا مرمدا فيه . . . وبغضنا عندكم يا قومنا لين
لا نفطن الدهر إن بثت معايبكم . . . وكلكم حين يبدو عيبنا فطن
شاعرنا معجم عنكم وشاعركم . . . في حربنا مولع في شتمنا لسن
ما في القلوب عليكم فاعلموا وغر . . . وفي صدوركم البغضاء والإحن
فأتتني منهم أزفلة عظيمة فقالوا: يا ابن عمنا عبنا عليك أمرا وكرهناه لك فإن أبيت فشأنك ودينك فارجع فقم بأمورنا . وكنت القيم بأمورهم فرجعت إليهم ثم هداهم الله بعد إلى الإسلام
رواه الطبراني من طريق هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه وكلاهما متروك