فهرس الكتاب

الصفحة 18533 من 22791

15286 - عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا: لما هلكت خديجة جاءت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون فقالت: يا رسول الله ألا تزوج ؟ قال:"من ؟". قالت: إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا ؟ قال:"فمن البكر ؟". قالت: بنت أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر . قال:"ومن الثيب ؟". قالت: سودة ابنة زمعة قد آمنت بك واتبعتك على ما تقول . قال:"اذهبي فاذكريها علي". فأتت أم رومان فقالت: يا أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة قالت: وما ذاك ؟ قالت: أرسلني رسول الله صلى الله عليه و سلم أخطب عليه عائشة قالت: انتظري أبا بكر حتى يأتي . فجاء أبو بكر فقالت: يا أبا بكر ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة قال: وما ذاك ؟ قالت: أرسلني رسول الله صلى الله عليه و سلم أخطب عائشة . قال: وهل تصلح له ؟ إنما هي ابنة أخيه فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرت ذلك له قال:"ارجعي فقولي له: أنا أخوك وأنت أخي في الإسلام وابنتك تصلح لي". فرجعت فذكرت ذلك له فقال: انتظري وخرج قالت أم رومان: إن مطعم بن عدي كان قد ذكرها على ابنه فوالله ما وعد وعدا قط فأخلفه لأبي بكر فدخل أبو بكر على مطعم بن عدي وعنده امرأته أم الفتيان فقلت: يا ابن أبي قحافة لعلك مصبئ صاحبنا فدخله في دينك الذي أنت عليه أن يزوج إليك قال أبو بكر للمطعم بن عدي: أقول هذه تقول إنك تقول ذلك فخرج من عنده وقد أذهب الله ما كان في نفسه من عدته التي وعده فقال لخولة: ادعي لي رسول الله صلى الله عليه و سلم فدعته فزوجها إياه وعائشة رضي الله عنها يومئذ بنت ست سنين

ثم خرجت فدخلت على سودة بنت زمعة فقالت: ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة قالت: وما ذاك ؟ قالت: أرسلني رسول الله صلى الله عليه و سلم أخطبك عليه قالت: وودت ادخلي على أبي فاذكري ذلك له وكان شيخا كبيرا قد أدركته السن قد تخلف عن الحج فدخلت عليه فحيته بتحية الجاهلية فقال: من هذه ؟ فقالت: خولة ابنة حكيم قال: فما شأنك ؟ قالت: أرسلني محمد بن عبد الله أخطب عليه سودة فقال: كفؤ كريم فماذا تقول صاحبتك ؟ قالت: تحب ذلك فقال: ادعيها فدعتها لي فقال: أي بنية إن هذه تزعم أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قد أرسل يخطبك وهو كفؤ كريم أتحبني أن أزوجك [ به ] ؟ قالت: نعم قال: ادعيه لي فجاءه رسول الله صلى الله عليه و سلم فزوجها إياه . فجاء أخوها عبد بن زمعة من الحج فجعل يحثي في رأسه التراب فقال بعد أن أسلم: لعمري إني لسفيه يوم أحثي في رأسي التراب إن تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم سودة ابنة زمعة

قالت عائشة: فقدمنا المدينة فنزلنا في بني الحرث بن الخزرج بالسنح قالت: فجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم فدخل بيتنا فجاءت بي أمي وأنا في أرجوحة ترجح بي بين عذتين فأنزلتني من الأرجوحة ولي جميمة ففرقتها ومسحت وجهي يشيء من ماء ثم أقبلت تقودني حتى وقفت [ بي ] عند الباب وإني لأنهج حتى سكن من نفسي ثم

دخلت بي فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم جالس على سرير في بيتنا وعنده رجال ونساء من الأنصار فأجلستني في حجرة ثم قالت: هؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهم وبارك لهم فيك . فوثب الرجال والنساء فخرجوا وبنى بي رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيتنا ما نحرت علي جزور ولا ذبحت علي شاة حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة بجفنة كان يرسل بها إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا دار إلى نسائه وأنا يومئذ ابنة سبع سنين

قلت: في الصحيح طرف منه

رواه أحمد بعضه صرح فيه بالاتصال عن عائشة وأكثره مرسل وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وثقه غير واحد . وبقية رجاله رجال الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت