وقد كتب العلماء المتقدمون والمتأخرون في الأدب الديني ومحاسن الإسلام وما يدعو إليه من الأخلاق النبيلة والسمات الرفيعة ما يُعرف به أن هذا الدين أشرف الأديان وأكملها وأنه تنزيل من حكيم حميد، فنهيب بالمسلم أن يقرأ ما كتبه علماء الأمة في الآداب الشرعية ومكارم الأخلاق وما تحويه من تفصيل وإيضاح للأدلة النقلية والعقلية، وما أثر عن سلف الأمة من الأقوال والأفعال، وكيف اكتسبوا بَذلك أفئدة الناس وأقنعوهم باعتناق الإسلام عن محبة وطمأنينة مما سبَّب تَمكُّن الدين من القلوب والإقبال عليه بصدق ورغبة؛ وهذا ما نؤمِّله في أبنائهم في هذا الزمان، واللَّه المستعان وعليه التكلان.
وليعلم أن هذه المحاضرة ألقيتها ارتجالا دون استعداد أو تحضير؛ فلهذا لم أذكر جميع الأدلة، ولم أتوسّع في شرح الآداب لضيق الوقت عن استيفاء ما في الموضوع من الفروع، والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
كتبه:
عبد اللَّه بن عبد الرَّحمن بن جِبرينٍ
« المُقدِّمة » :
الحمد لله، والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله نبي هذه الأمة، وكاشف الغمة، الذي خاطبه ربه بقوله: ? وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ? [ سورة القلم، الآية: 4] . وعلى آله وأصحابه الكرام الطيبين، وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد (1) :
أصل هذه الرسالة محاضرة لفضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين وقد قمت بنسخها في أوراق ثم قمت بتصحيحها وحذف المكرر وصياغة بعض الجمل والإضافة عليها وجعلها على فصول , ثم عرضتها على فضيلة الشيخ فصححها وأضاف عليها وقدم لها , وأذن بنشرها فجزاه الله خير الجزاء , ونسأل الله أن يكتبها في موازين أعماله وأن يجزي خيرا كل من ساهم في إخراجها . (أبو أنس) .