الصفحة 4 من 21

فالأخوة في الإسلام هي أن تعرف أن كل من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويعترف بالعبادات ويفعلها، ويعتقد ما تعتقده من حق الله، فإنه أخٌ لك في الله، وأخ لك في الدين، ولو تباعدت الأنساب أو اختلفت الألوان، فما دمت أنت وهو على دين واحد فإنه أخوك، وإذا كان أخاك فعليك أن تحبه في الله ولله.

ثم إن للمحبة في الله والمحبة في الدين آثارا وليست المحبة في الله مجرد دعوى المحبة ثم تترك أخاك على ما هو عليه من الجهل أو البدعة أو المعصية أو الحاجة الشديدة؛ وأنت تقدر على إزالة ذلك عنه! .

فمن هذه الآثار نذكر ما يلي:

« المحبة في اللَّه » :

ثبت أنه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أمرنا بأن تكون المحبة لله، وذلك في قوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: « ثلاثٌ من كُنّ فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أنُ يقذف في النار » .

فانظر إلى قوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: « وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله » أي لأجل الله، ولأجل صلاحه، واستقامته فإذا كان كذلك فإنه يجد حلاوة الإيمان، بل قد جعل النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ هذه المحبة من الخصال التي يستحق أهلها أن يكونوا من أهل الظلال يوم القيامة في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله؛ فقال ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: « ورجلان تحابّا في الله، اجتمعا عليه، وتفرقا عليه » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت