وهل من مزيد فالعصيدة هذه
ألذ وأحلى من رحيق يروق
فكان جوابي في سيول كأنها
سيول الروابي والسحائب تغدق
ورائب قعبي فينة بعد فينة
يصب كما حل المزادة أخرق
ثم يختم السوسي القصيدة بحمد الله شاكرا نعمته ، قائلا:
فأعلن حمدا خالصا من طويتي
لمن كان يعطيني النعيم ويرزق
فإن يطعم الفالوذج الحلو فتية
وبسطيلة جمَّاعة ما يفرّق
فقد برئت من كل زور ولم يطف
على وجهها الوضاء طاه يزوق
فجاءت بما لم يأت فيما أتى بالـ
مقنع فيما قاله والمحلق
أدام لنا الله العصيدة ما غدت
مصارين بطن الجائعين تنقق
وما سالت الأرياق إن عنّ ذكرها
وطاف حواليها ثناء محلّق ( [30] )
2 -الثريدة المناغية للعصيدة:
من تآليف محمد المختار السوسي المخطوطة ( [31] ) ، وقفت عليه ضمن كناش تلميذه الأستاذ عمر المتوكل الساحلي ( [32] ) بمدينة تارودانت في 36 صفحة من القطع الصغير ؛ من الصفحة 65 إلى الصفحة98 ( [33] ) . نسخ الساحلي هذا التأليف من الأصل، الذي قال السوسي في ختامه:
"تمَّ في عشية الاثنين التاسع عشر من ذي الحجة 1358 بعدما كنت أكتب فيه ساعات قليلة في يويمات وأنا أراجع القاموس فكان ذلك سبب مكثي فيه هذه اليويمات ، كتبه العبد خديم الأدباء المختار لطف الله به. و نقله من خطه رضي الله عنه أدام الله النفع به أسير ذنبه الراجي عفو ربه عمر بن إبراهيم الساحلي أمنه الله من نوائب الأيام والليالي وختم له بالحسنى في 25 ربيع الثاني 1364" ( [34] )