فهرس الكتاب
أ - جمهور متقدمي الحنابلة على عدم جعل المصلحة المرسلة أصلا شرعيا تبنى عليه الأحكام (1) .
ب - وبعض المتقدمين وأكثر المتأخرين على جواز بناء الأحكام الشرعية على المصالح المرسلة (2) .
5 -أدلة اعتبارها:
الدليل الأول: أن بناء الأحكام على المصالح المرسلة فيه تحقيق لمصالح الناس ، والأحكام الشرعية إنما شرعت لتحقيق مصالح الناس ، فتكون الأحكام المبنية على المصلحة المرسلة شرعية ، حيث إن فيها تحقيقا لمصالح الناس ، وإذا كانت شرعية فالاستصلاح حجة (3) .
لكن المنازع ينازع في تحقيق المصالح بالاستصلاح ، فيقول: إن الشرع بأدلته قد استكمل المصالح وقام بتحصيل جميعها ، فلا حاجة لبناء الأحكام على المصالح المرسلة ، وهذا يدل على عدم اعتبار الاستصلاح.
الدليل الثاني: أن الشريعة الإسلامية عامة لكل الناس وخاتمة للشرائع كلها ، ومستوعبة لمصالح البشر على اختلاف وقائعهم وأمكنتهم وأزمانهم وأحوآله م ، ولن يتأتى وصفها بذلك إلا إذا قلنا بأن الاستصلاح حجة (4) .
وأجيب:
(1) انظر: روضة الناظر وجنة المناظر ، لابن قدامة ص (169) ، المسودة لآل تيمية ، ص (450) ، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ، 11 / 342 ، شرح الكوكب المنير 4 / 159 .
(2) نزهة الخاطر العاطر 1 / 416 ، أصول مذهب الإمام أحمد ، ص (432) ، أصول الفقه وابن تيمية 2 / 600 ، المصالح المرسلة ، د . عبد الرحمن الدريويش ، أدلة التشريع المختلف في الاحتجاج بها ، ص (257) .
(3) مصادر التشريع ، ص (90) ، أدلة التشريع المختلف في الاحتجاج بها ، ص (237) ، روضة الناظر ، ص (170) .
(4) مصادر التشريع فيما لا نص فيه ، ص (90) ، المصلحة في التشريع الإسلامي ، ص (33) ، أدلة التشريع المختلف في الاحتجاج بها ، ص (239) .