الأعراب ومنع دخولهم مسلحين حتى زال بسبب هدم السيول له وكانت بداية ذلك سنة: (1366هـ) ولعدم الحاجة إليه بسبب شيوع الأمن.
وكان من الأحياء الداخلة في السور: باب المجيدي، والأغوات، والتاجوري، والنخاولة، وزقاق الطيار، وباب الشامي، والمناخة، والعنبرية، وقباء. أما الأحياء التي نشأت خارج السور وتعتبر حديثة فهي: حي النصر، وسلطانة، والعنابس، والحرة الشرقية، والحرة الغربية، والحزم، وسيد الشهداء، والجرف، والدخل المحدود، والهجرة، والعروة.
الحلقة الثالثة: التركيبة السكانية لأهل المدينة
يعتبر سكان المدينة مزيج مختلط من أرجاء العالم الإسلامي بحكم مكانة المدينة الدينية، وهجرة الكثير لها للمجاورة وهروبا من الواقع الأليم في بلادهم وخاصة في أوقات احتلال البلاد الإسلامية فيما يسمى بالاستعمار. ومجمل السكان يتكونون من العناصر التالية:
1 -العرب: من أهل المدينة الأصليين أو من أرجاء الجزيرة العربية أو من خارجها.
2 -الهنود: ويقصد بهم سكان القارة الهندية التي تشمل الهند وباكستان وبنجلادش. وكثير من هؤلاء من الأغنياء والعلماء الذين مكثوا في المدينة بعد أداء فريضة الحج رغبة في المجاورة.
وقد كان لهم نفع واضح للمنطقة بإنشاء المشروعات التعليمية والأعمال الخيرية.
3 -الأتراك: وقد كان وجودهم بسبب الحكم العثماني.
4 -الأفارقة: ويطلق عليهم أهل الحجاز:"التكارنة"بصرف النظر عن البلاد التي جاءوا منها والتي كان العرب الأوائل يسمون بلادهم:"أرض دكرور"
5 -سكان آسيا الوسطى: ويطلق عليهم أهل الحجاز البخاريون، وقد قدم أكثرهم بعد احتلال الروس لبلادهم. 6 - الأفغان: وهم أقل من سابقيهم.
وأهل المدينة الأصليون يسمون هؤلاء الوافدين بأسماء لا نوافقهم عليها منها:"طرش البحر"و"بقايا الحجاج".
والعرب القاطنون في المدينة ينقسمون إلى أقسام عديدة بحسب المناطق التي جاؤوا منها من داخل الجزيرة ومن خارجها فمنهم:
1 -الأنصار: وهم الأوس والخزرج أهل المدينة الأصليون وحاضرتها.
2 -البوادي المحيطة بالمدينة: وعامتهم من قبيلة حرب.
3 -القادمون من نجد: وخاصة القصيم. ويسميهم أهل المدينة:"الشروق"
4 -النخاولة: وهم الرافضة، على خلاف في أصولهم سيأتي تفصيله إن شاء الله.
5 -الحضارم واليمنيون.
6 -المصريون: وكان أكبر قدوم لهم مع حملة محمد علي باشا حاكم مصر.
7 -أهل الشام بأقطاره الأربعة: فلسطين، وسوريا، والأردن، ولبنان.