الصفحة 4 من 19

8 -مغاربة: وقد كانوا تجار فبنوا البيوت الكبيرة.

9 -الخصيان: وهم الموكل إليهم حراسة الحرم ومراقبته. وهم مخصيون، وكانت عملية الجب لا تجري في الغالب إلا في مصر وخاصة في مدينتي أسيوط وجرجا، ويقوم عليها جماعة من المسيحيين، وهم يباشرونها على نحو ثلاثمائة شخص في كل عام، ويختارون هؤلاء الضحايا من بين صغار العبيد الذين تختلف أعمارهم من ست سنوات إلى تسع، وتأتي بهم قوافل الجلابة من سنار ودارفور.

وعملية الجب تعمل عادة في فصل الخريف باعتباره الأنسب. ولا يقتصر القائمون بها على بتر عضو التذكير وحده بل يبترون بالموس جميع الإجزاء البارزة المرتبطة به ثم يصبون في الحال على مكان البتر الزيت المغلي ويركبون أنبوبة في الجزء الباقي من مجرى البول، وبعد إلقاء الزيت يلقون على مكان الجرح مسحوق الحنة ثم يدفنون الفتى المعذب في الأرض إلى ما فوق بطنه، وبعد أن يتركوه في هذه الحالة أربعًا وعشرين ساعة يستخرجونه من التراب ويدهنون مكان الجرح منه بعجينة من الطين الإبليز والزيت.

إن نحو الربع من الغلمان المساكين الذين تجري عليهم هذه العملية الشنعاء لا يعيشون بعدها.

ويعرف المخصي بوجه عام بمنظره، فإنه يكون أمرد سليب اللحية والشارب، وبجسمه ميل إلى السمنة وفي صوته خنوثة.

وأول من استخدمهم في الحرمين صلاح الدين الأيوبي.

الحلقة الرابعة: المجتمع المدني

هذا المزيج العجيب من المجتمعات الإسلامية جعل المدينة وكأنها معرض دائم للشعوب الإسلامية، فبينما نجد الأفندية في وسط المدينة يتزينون بالجبة والعمامة والحزام الثمين وجزم الجلد الأصلي نجد سكان حوش الباشا والمناطق الشمالية من المدينة يتزينون بالعقال المقصب صناعة محمد القين والأشمغة والغتر، سواء كانت من الشاش أو من الغباني المطرز بالحرير الخفيف، أما غرب المدينة"زقاق الطيار"و"السيح"و"العنبرية"فيحتزمون بالكشميري أو الدسماك والأحذية من صنع النجديين، وهو ما يعرف"بالنعال الزبيراوية". أما جنوب المدينة فمشالح وعمائم من الشيلان، وكما اختلفوا في الأزياء اختلفوا في المأكولات ففي وسط المدينة الخضروات والمحشيات والكنائف واللقيمات والمشويات، وأهل باب المجيدي الكسكوسة وكعب الغزال ولحم بين نارين والأكلات التركستانية: الرز البخاري واليغمش والشوشورة والفرموزة والتميز. . . إلخ

الحلقة الخامسة: العادات والتقاليد

أغلب ما سنذكره هنا من العادات هي مخالفة صريحة لشرع الله، بل هي من البدع الظاهرة، وقد كانت زمن فشو الجهل وسيطرة أهل البدع من الصوفية وغيرهم، وأغلب هذه العادات زالت بعد انتشار العلم الصحيح، وقمع البدعة بنور السنة على يد أئمة الدعوة فجزاهم الله خير الجزاء.

1 -سيدي شاهين (الاحتفال بليلة المعراج) :

والمظهر الدال على ذلك المشبك وبعض الحلويات الأخرى التي تعمل لهذه المناسبة. ويتجمع الصبيان في الأحياء ويدورون على بيوت الحي يرددون الأناشيد الخاصة بالمناسبة:"سيدي شاهين يا شربيت، خرقة مرقة يا أهل البيت، لولا خواجة ما جينا ولا طاحت كوافينا، حل الكيس واعطينا إما مشبك والا فشار والا عروس من الروشان. . ."فيعطون بعض الحلويات أو بعض النقود، وإذا لم يعطوا أهل البيت شيئًا تتغير النغمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت