، وجميع هذه الأسانيد فيها ضعفٌ ولا يصح منها شيء، لكن بعضها يُقوّي البعض الآخر.
ويُؤيّد هذا ما ثبت في (( مُصنف ) )ابن أبي شيبة من حديث إبراهيم النخعي عن الأسود:"أن عمر ابن الخطاب (رضي الله عنه) نزل على ركبتيه" (1) .، وقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم) :"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين" (2) ، ولم يثبت عن واحد من الصحابة أنه خالف في ذلك.
وأما ما جاء عند ابن خُزيمة من حديث الدَرَاوردِي عن أيوب عن نافع عن ابن عمر [موقوفًا] :"أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه" (3) . فأقول: هذا الحديث باطل بهذا المتن، والصواب ما رواه أصحاب أيوب وأصحاب نافع عن ابن عمر أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:"إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا سجد أحدكم فليضع يَدَيْه". (4) وليس فيه أنّ النبي (صلى الله عليه وسلم) كان ينزل على يديه.
(1) خرجه ابن أبي شيبة في (( المصنف ) ) (1/ 63) من طريق إبراهيم...
(2) جزء من حديث.
أخرجه أبو داود (4607) والترمذي (2607) وبن ماجه (43) والدارمي (95) وأحمد في (( المسند ) ) (4/ 126ــ 127) وبن حبان في (( صحيحه ) ) (1/ 5) والحاكم في (( المستدرك ) ) (1/ 95ــ 96) والبيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (10/ 114) والبغوي في (( شرح السنة ) ) (1/ 205) وبن عبدالبر في (( الجامع ) ) (2/ 181ـ 182) والطبراني في (( الكبير ) ) ( 18/ 245ـ 246) برقم (617) . وبن أبي عاصم في (( السنة ) ) (2/ 496) وأبو نُعيم في (( الحلية ) ) (5/ 220) وغيرهم من طريق عبد الرحمن بن عمرو السُلمي عن العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم .
(3) علقه البخاري في (( صحيحه ) ) (2/ 338ـ فتح) ووصله بن خزيمة في (( صحيحه ) )
(1/ 118ـ119) والدارقطني (1/ 344) والحاكم في (( المستدرك ) ) (1/ 226) والبيهقي في
(( السنن الكبرى ) ) ( 2/ 100) والطحاوي في (( شرح معاني الآثار ) ) (1/ 254) من طريق الدراوردي.
(4) سيأتي تخريجه.