فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 443

يزيد بن معاوية أبو خالد الأموي1

يزيد بن معاوية، أبوخالد، ولد سنة خمس أو ست وعشرين، كان ضخمًا كثير اللحم كثير الشعر، وأمه ميسون بنت بحدل الكلبية.

روى عن أبيه وعنه: ابنه خالد، وعبد الملك بن مروان.

جعله أبوه ولي عهده، وأكره الناس على ذلك كما تقدم.

قال الحسن البصري: أفسد أمر الناس اثنان: عمرو بن العاص يوم أشار على معاوية برفع المصاحف فحملت، ونال من القراء، فحكم الخوارج، فلا يزال هذا التحكيم إلى يوم القيامة. والمغيرة بن شعبة، فإنه كان عامل معاوية على الكوفة فكتب إليه معاوية: إذا قرأت كتابي فأقبل معزولًا، فأبطأ عنه فلما ورد عليه قال: ما أبطأ بك؟ قال: أمر كنت أوطئه وأهيئه، قال وما هو: قال: البيعة ليزيد من بعدك قال: أو قد فعلت؟ قال: نعم، قال: ارجع إلى عملك، فلما خرج قال له أصحابه؟ ما وراءك؟ قال: وضعت رجل معاوية في غرز غي لا يزال فيه إلى يوم القيامة، قال الحسن: فمن أجل ذلك بايع هؤلاء لأبنائهم، ولولا ذلك لكانت شورى إلى يوم القيامة.

وقال ابن سيرين: وفد عمرو بن حزم على معاوية فقال له: أذكرك الله في أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- بمن تستخلف عليها، فقال: نصحت وقلت برأيك وإنه لم يبق إلا ابني وأبناؤهم، وابني أحق.

وقال عطية بن قيس: خطب معاوية فقال: اللهم إن كنت إنما عهدت ليزيد لما رأيت من فضله فبلغه ما أملت وأعنه، وإن كنت إنما حملني حب الوالد لولده وأنه ليس ما صنعت به أهلًا فاقبضه قبل أن يبلغ ذلك.

فلما مات معاوية بايعه أهل الشام، ثم بعث أهل المدينة من يأخذ له البيعة، فأبى الحسين وابن الزبير أن يبايعاه، وخرجا من ليلتهما إلى مكة.

فأما ابن الزبير فلم يبايع ولا دعا إلى نفسه، وأما الحسين فكان أهل الكوفة يكتبون إليه

1 تولى الخلافة 60هـ وحتى 64هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت