أخوكم / سليمان سعود الصقر
بسم الله الرحمن الرحيم مسألة رضاع الكبير الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد ،،
أثيرت في هذا الزمان قضية رضاع الكبير ، واتخذ منها بعض الذين يبحثون عن أي قول غريب أو شاذ ، ليستخدموه للشهرة ولفت الأنظار إلى أنفسهم أو مآرب أخرى ، جاهلين أو متجاهلين أن في الشريعة الإسلامية أقوالا متشابهه ، وأحكاما منسوخة وأخرى مرجوحة عند الجمهور من الصحابة والتابعين ثم من العلماء قال تبارك وتعالى ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله الآية ) آل عمران .
فموضوع رضاع الكبير يدور على أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وكان من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم كان تبنى سالما الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة (من قراء القرآن الأربعة الذين ذكرهم أنس رض الله عنه ) ، كما تبنى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ زيد بن حارثة.
وهذا ثابت في كتب الحديث ، وقال مالك في الموطأ:"فلما أنزل الله في كتابه في زيد بن حارثة ما أنزل، فقال تعالى ( أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم ) 5 من سورة الأحزاب رد كل واحد من أولئك إلى أبيه فإن لم يعلم أبوه رد إلى مواليه ، فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة وهي من بني عامر من لؤي إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت: يا رسول الله كنا نرى سالما ولدا وكان يدخل علي وأنا فضل ، وليس لنا إلا بيت واحد فماذا ترى في شأنه ؟؟. فقال لها رسول الله صلى الله (فيما بلغنا) ارضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها."
وكانت تراه ابنا من الرضاعة فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين فيمن كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال وأبى سائر أزواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس وقلن لا والله ما نرى الذي أمر به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سهلة بنت سهيل إلا رخصة من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في رضاعة سالم وحده. لا والله لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد . فعلى هذا كان أزواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في رضاعة الكبير""