عائشة رضي الله عنها) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها:"أنظرن إخوتكن من الرضاعة ، إنما الرضاعة من المجاعة - متفق عليه ). وقوله صلى الله عليه وسلم:"لا رضاع إلا ما أنبت اللحم والدم"وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يُحِّرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام". رواه الترمذي ، وقال: هذا حديث حسن صحيح . فهذا أصل ثابت أن الرضاعة لا تكون إلا للصغير قبل الفطام !!! وجاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إنها كانت معي امرأتي فحُصر لبنها في ثديها فجعلت أمصه ثم أمجُّه فأتيت أبا موسى فقال ما أفتيت هذا ؟ فأخبره بالذي أفتاه فقال ابن مسعود ، وأخذ بيد الرجل: أرضيعًا ترى هذا ؟ إنما الرضاع ما أنبت اللحم والدم ، فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحَبْر بين أظهركم . رواه الإمام أحمد في المسند و عبد الرزاق في المصنف واللفظ له . لاحظ هنا أخي القارئ ، أن السلف الأول من الصحابة والتابعين ، قالوا عن حديث سالم أنه خاص بسالم وحده ، ولم يقولوا"له ولمن كان مثله أو بمثل حالته أو ما أشبه ذلك . أما القول (برضاعة الموظفين) لتفادي الخلوة المحرمة ، فهذا قول مبتدع ، نسأل الله العافية ولما ذكرنا من الأدلة أعلاه أن رضاعة الكبير ليس بشيء عند الصحابة، باستثناء عائشة رضي الله عنهم أجمعين ... وقولها مرجوح مستغرب عندهم .. وأهل العلم من التابعين كما ذكرنا من قول ابن مليكة .. وهناك أقوال لكثير من الصحابة مخالفة لما كان عليه باقي الصحابة ، وهي بالتالي متروك العمل بها ، مثلا: عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال عمر علي أقضانا وأبي أقرأنا وإنا لندع من قول أبي وأبي يقول أخذت من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم والله يقول ما ننسخ من آية أو ننسها. ومثالا آخر: أن أبا طلحة الأنصاري كان صائما في يوم أمطرت به السماء في المدينة بردا، فأكل البرد وهو صائم وقال لا أجده طعاما ولا شرابا، فليس بحرام أكله على الصائم !! وقد خالفه باقي من سمع بذلك من الصحابة - أو نحو ذلك وهو أثر صحيح الإسناد عنه -أنظر سيرة أبي طلحة رضي الله عنه في سير أعلام النبلاء. ومن ناحية أخرى أيضا أن الموظف الواحد ربما ترضعه نساء كثر (حسب تنقلات الموظفين ، وذهابهم ومجيء غيرهم ) وأيضا هذا أمر فيه من المفاسد العظيمة المخالفة لهدي النبي صلى الله عيه وسلم ،ما لا يعلمه إلا الله ، (لو صح الأصل الذي يبنون عليه ) . ومن مفاسده