فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 2000

نجع البطران ودهشور بسبب نزول مراد بك عندهم وفي هذا اليوم ظهر أن مراد بك رجع ثانيا إلى الصعيد وشاع الخبر أيضا أن عثمان بك الشرقاوي وسليمان اغا الوالي وآخرين مروا من خلف الجبل وذهبوا إلى ناحية الشرق فخرج عليهم جماعة من العسكر وفيهم برطلمين يني الرومي رئيس عسكر الاروام ومعهم عدة وافرة من اخلاط العسكر أروام وقبط والمماليك المنضمة إليهم وبعض فرنساوية فأدركوهم بالقرب من بلبيس واتوهم من خلاف الطريق المسلوكة فدهموهم على حين غفلة وكان عثمان بك يغتسل فلما احسوا بهم بادروا للفرار وركبوا وركب عثمان بك بقميص واحد على جسده وطاقية فوق رأسه وهربوا وتركوا ثيابهم ومتاعهم وحملتهم وقدور الطعام على النار ولم يمت منهم إلا مملوكان واسروا منهم اثنين ووجدوا على فراش عثمان بك مكاتبة من إبراهيم بك يستدعيهم إلى الحضور إليه بالشام.

وفي ليلة الإثنين حادي عشره وردت أخبار ومكاتيب مع السعاة لبعض الناس من الأسكندرية وابي قير واخبروا بأنه وردت مراكب فيها عسكر عثمانية إلى أبي قير فتبين أن حركة الفرنساوية وتعديتهم إلى البر الغربي بسبب ذلك وأخذوا صحبتهم جرجس الجوهري وفي ضحوة اليوم الثاني عدى الكثير من العسكر أيضا واهتم حنا بينو المتولي على بحر بولاق بجمع المراكب وشحنها بالقومانية والذخيرة وداخل الفرنساوية من ذلك وهم كبير ولما عدى كبيرهم إلى بر الجيزة أقام يوم الإثنين عند الاهرام حتى تجمعت العساكر وبعث بالمقدمة وركب هو في يوم الثلاثاء ثاني عشره وأرسل مكتوبا إلى أرباب الديوان بالسلام عليهم والوصية بالمحافظة وضبط البلد والرعية كما فعلوا في غيبته السابقة.

وفي سادس عشره ورد الخبر بأن عثمان خجا وصل إلى قلعة أبي قير صحبة السيد مصطفى باشا فضربوا على القلعة وقاتلوا من بها من الفرنساوية وملكوها وأسروا من بقي بها وعثمان خجا هذا هو الذي كان متواليا إمارة رشيد من طرف صالح بك وحج معه ورجع صحبته إلى الشام فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت