فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 2000

فعله وقوبل على ذلك بأن اسلم إلى عصبته وأمروا أن يطوفوا به البلد ثم يقتلوه ففعلو ذلك وقتلوه بالنبابيت وألزم أهل بولاق بأن يرتبوا ديوانا لفصل الأحكام وقيدوا فيه تسعة من رؤسائهم ثم بعد مضي يومين الزموا بغرامة مائتي ألف ريال وأما المدينة فلم يزل الحال بها على النسق المتقدم من الحرب والكرب والنهب ولاسلب إلى سادس عشرينه حتى ضاق خناق الناس من استمرار الانزعاج والحريق والسهر وعدم الراحة لحظة من الليل والنهار مع ما هم فيه من عدم القوت حتى هلكت الناس وخصوصا الفقراء والدواب وايذاء عسكر العثمانلي للرعية وخطفهم ما يجدونه معهم حتى تمنوا زوالهم ورجوع الفرنسيس على حالتهم التي كانوا عليها والحال كل وقت في الزيادة وأمر المسلمين في ضعف لعدم المير والمدد والفرنساوية بالعكس وفي كل يوم يزحفون إلى قدام والمسلمون إلى وراء فدخلوا من ناحية باب الحديد وناحية كوم أبي الريش وقنطرة الحاجب وتلك النواحي وهم يحرقون بالفتائل والنيران الموقدة ويملكون المتاريس إلى أن وصلوا من ناحية قنطرة الحروبي وناحية باب الحديد إلى قرب باب الشعرية.

وكان شاهين أغا هناك عند المتاريس فأصابته جراحه فقام من مكانه ورجع القهقري فعند رجوعه وقعت الهزيمة ورجع الناس يدوسون بعضهم البعض.

وملك الفرنساوية كوم أبي الريش وصاروا يحاربون من كوم أبي الريش وهم في العلو والمسلمون اسفل منهم وأن المحروقي زور كتابا على لسان الوزير وجاء به رجل يقول أنه اختفى في طريق خفية ونط من السور وأن الوزير يقدم بعد يومين أو ثلاثة وأنه تركه بالصالحية وأن ذلك كذب لا اصل له وأن يكتب جوابا عن فرمان كتبوه على لسان المشايخ والتجار وأرسلوه إلى الوزير في اثناء الواقعة.

هذا والبرديسي ومصطفى كاشف والاشقر يسعون في أمر الصلح إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت