فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 2000

والتبديل في أهل الديوان فيكون في الديوان الخصوصي فلما استقر بهم الجلوس في الديوان الخارج اهملوا حصة طويلة لم يؤذن لهم ولم يخاطبهم أجد ثم فتح باب المجلس الداخل وطلبوا إلى الدخول فيه فدخلوا وجلسوا حصة مثل الأولى ثم خرج إليهم سارى عسكر وصحبته الترجمان وجماعة من أعيانهم فوضع له كرسي في وسط المجلس وجلس عليه ووقف الترجمان وأصحابه حواليه واصطف الوجاقلية والحكام من ناحية وأعيان النصارى والتجار من ناحية وعثمان بك الأشقر والبرديسي أيضا حاضران وكلم سارى عسكر الترجمان كلاما طويلا بلغتهم حتى فرغ فالتفت الترجمان إلى الجماعة وشرع يفسر لهم مقالة سارى عسكر ويترجم عنها بالعربي والجماعة يسمعون فكان ملخص ذلك القول أن سارى عسكر يطلب منكم عشرة آلاف ألف إلى آخر العبارة الآتية وأما هذه العبارة فإنه قالها المهدي فقط اننا لما حضرنا إلى بلدكم هذه نظرنا أن أهل العلم هم اعقل الناس والناس بهم يقتدون ولأمرهم يمتثلون ثم انكم اظهرتم لنا المحبة والمودة وصدقنا ظاهر حالكم فاصطفيناكم وميزناكم على غيركم واخترناكم لتدبير الأمور وصلاح الجمهور فرتبنا لكم الديوان وغمرناكم بالإحسان وخفضنا لكم جناح الطاعة وجعلناكم مسموعين القول مقبولين الشفاعة وأوهمتونا أن الرعية لكم ينقادون ولامركم ونهيكم يرجعون فلما حضر العثملي فرحتم لقدومهم وقمتم لنصرتهم وثبت عند ذلك نفاقكم لنا فقالوا له نحن ما قمنا مع العثملي إلا عن أمركم لانكم عرفتمونا اننا صرنا في حكم العثملي من ثاني شهر رمضان وأن البلاد والأموال صارت له وخصوصا وهو سلطاننا القديم وسلطان المسلمين وما شعرنا إلا بحدوث هذا الحادث بينكم وبينهم على حين غفلة ووجدنا أنفسنا في وسطهم فلم يمكننا التخلف عنهم فرد عليهم الترجمان ذلك الجواب ثم أجابهم بقوله ولاي شيء لم تمنعوا الرعية عما فعلوه من قيامهم ومحاربتهم بنا فقالو لا يمكننا ذلك خصوصا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت