فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 2000

وركب الخيول واتخذ له خدما وتداخل مع الفرنسيس وحواشيهم فاستخفوا عقله فاستفسروا منه فأخبرهم بالوقائع والخبايا فاستخرجوها ونقلوها وكانت شيأ كثيرا جدا وأظهر أن ذلك لم يكن بواسطته ليواري ما اختلسه لنفسه ويكون له عذر في ذلك فلما حضر له سيده صحبة العرضي ذهب إليه وتملق له وربط في رقبته منديلا فاهمل أمره إلى هذاالوقت حتى اطمأن خاطره ثم إنه أخبر بقصته الوزير لعلمه أنه سيطالب بوديعة يوسف باشا فأمره بأن يرفع قصته إلى القاضي ويثبت تلك الدعوى لتبرأ ساحته عند الدولة ففعل ثم أمر الوزير بقتل علي جلبي المذكور فقتل وترك من ميا ثلاثة أيام بلياليها.

شهر رمضان المعظم سنة 1216 استهل بيوم الأربعاء ولم يعمل فيه شنك الرؤيا على العادة خوفا من عربدة العساكر والمحتسب كان غائبا فركب كتخداه بدلا عنه بموكبه فقط ولم يركب معه مشايخ الحرف فذهب إلى المحكمة وثبت الهلال تلك الليلة ونودى بالصوم من الغد.

وفيه أمر الوزير محمد باشا العربي بالسفر إلى البلاد الشامية فبرز خيامه إلى خارج باب النصر وخرج هو في ثالثه وسافر وأشيع سفر الوزير أيضا وذلك بعد أن حضرت أجوبة من الباب الأعلى.

وفي ثالثه ارتحل محمد باشا المذكور.

وفي خامسه انتقل رئيس أفندي من بيت الألفي وسكن في بيت إسمعيل بك وشرعوا في تعميره واصلاحه لسكن والي مصر.

وفي ثاني عشره وصل محمد باشا والي مصر إلى شلقان.

وفي ثالث عشره ضربت عدة مدافع من الجيزة صباحا ومساء فقيل أنه حضر ستة قناصل إلى الجيزة.

وفي خامس عشره حضر القناصل المذكورون إلى بيت الوزير وقابلوه فخلع عليهم خلعا ورجعوا إلى أماكنهم في الجيزة وفي ذلك اليوم وصل محمد باشا والي مصر إلى جهة بولاق ونصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت