فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 2000

للهلال وجودالبتة وكان الاجتماع في سادس ساعة من ليلة الجمعة المذكورة باجماع الحساب والدساتير المصرية والرومية على أنه لم ير الهلال ليلة السبت الأحد يد البصر في غاية العمر والعجب وشهر رجب كان أوله الجمعة وكان عسر الرؤية أيضا وأن الشاهد بذلك لم يتفوه به إلا تلك الليلة فلو كانت شهادته صحية لاشاعها في أول الشهر ليوقع ليل النصف التي هي من المواسم الإسلامية في محلها حيث كان حريصا على إقامة شعائر الإسلام.

وفيه حضرت جماعة من اشراف مكة وغيرها.

وفي خامس عشرينه حضر خليل أفندي الرجائي الدفتردار في قلة من اتباعه وترك أثقاله بالمراكب وركب من مدينة فوة وحضر على البر وذلك بسبب وقوف جماعة من الأمراء المصرلية ناحية النجيلة يقطعون الطريق على المارين في المراكب ولما حضر نزل ببيت إسمعيل بك بالازبكية.

وفي غايته وقع ما هو أشنع مما وقع في غرته وذلك أن ليلة الإثنين غايته كان بالسماء غيم مطبق ومطر ورعد وبرق متواتر وأوقدت قناديل المنارات والمساجد وصلى الناس التراويح واستمر الحال إلى سابع ساعة من الليل وإذا بمدافع كثيرة وشنك من القلعة والازبكية ولغط الناس بالعيد وذكروا أن جماعة حضروا من دمنهور البحيرة وشهدوا أنهم رأوا هلال رمضان ليلة السبت فذهبوا إلى بيت الباشا فأرسلهم إلى القاضي فتوقف القاضي في قبول شهادتهم فذهبوا إلى الشيخ الشرقاوي فقبلهم وأيدهم وردهم إلى القاضي والزمه بقبول شهادتهم فكتبوا بذلك أعلاما إلى الباشا وقضوا بتمام عدة رمضان بيوم الأحد ويكون غرة شوال صبحها يوم الإثنين وأصبح الناس في أمر مريج منهم الصائم ومنهم المفطر فلزم من ذلك أنهم جعلوا رجب ثمانية وعشرين يوما وشعبان تسعة وعشرين وكذلك رمضان والأمر لله وحده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت