فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 2000

العسكر فتحصنوا بها فلما حضر إليهم حسن بك أخو طاهر بك بالعساكر تحاربوا معهم وملكوا منهم فارسكور فنهبوها وأحرقوها وفسقوا بنسائها وفعلوا ما لا خير فيه وقتل سليم كاشف المنوفية المذكور أيضا ثم أن بعض أكابر العسكر المنهزمين أرسل إلى حسن بك يطلب منه أمانا وكان ذلك خديعة منهم فأرسل لهم أمانا فحضروا إليه وانضموا لعسكره وسهلوا له أمر محمد باشا وأنه في قلة وضعف وهم مع ذلك يراسلون اصحابهم ويشيرون عليهم بالعود والتثبت إلى أن عادوا وتأهبوا للحرب ثانيا وخرج إليهم حسن بك بعساكره وخلفه المنضافون إليه من أولئك فلما أن نشبت الحرب بينهم أخذوهم مواسطة فاثخنوهم ووقعت فيهم مقتلة عظيمة وأنهزموا إلى فارسكور فتلقاهم أهل البلدة وكملوا قتلهم ونزلوا عليهم بالنبابيت والمساوق والحجارة جزاء لما فعلوه معهم حتى اشتفوا منهم ولم ينج منهم إلا من كان في عزوة أو هرب إلى جهة أخرى وحضر الكثير منهم إلى مصر في أسوأ حال.

وفي يوم الجمعة والسبت حضر الكثير من حجاج المغاربة وصحبتهم مصاروة وفلاحون كثيرة.

وفيه حضرت مكاتبة من الديار الرومية على يد شخص يسمى صالح أفندى إلى سكندرية فأرسل خورشيد أفندى حاكم الأسكندرية يستأذن في حضوره بمكاتبة على يد راشته قنصل النيمسا فذهب راشته إلى إبراهيم بك وأخبره واطلعه على المكتوب الذى حضر له فبعد ساعة وصل الخبر بوصول صالح أفندى المذكور إلى بولاق فأرسل إبراهيم بك رضوان كتخدا وأحمد بك الارنؤدى وأمرهما بأن يأخذا ما معه من الأوراق ويأمراه بالرجوع بغير مهلة ولا يدعاه يطلع إلى البر ففعلا ذلك ومضمون ما في تلك الأوراق خطاب لطاهر باشا وأنه بلغنا ما حصل من محمد باشا من الجور والظلم وقطع علوفات العسكر وأنهم قاموا عليه وأخرجوه وهذه عادة العساكر إذا انقطعت علوفاتهم واننا وجهنا له ولاية سنانيك وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت