فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 2000

إليه الروزنامجي أن الخراب استولى على كثير من البلاد فلا يمكن تحصيل هذا الترتيب فأرسل من المنصورة يأمر بتحرير العمار بدفتر مستقل والخراب بدفتر آخر فلما فعل الروزنامجي ذلك ادخل فيها بلاد بها بعض الرمق لتخلص من الفرضة وفيها ما هو لنفسه فلما وصلت إليه أمر بتوزيع ذلك الخراب على أولاده واتباعه واغراضه وعدتها مائة وستون بلدة وأمر الروزنامجي بكتابة تقاسيطها بالأسماء التي عينها له فلم يمكن الروزنامجي أن يتلاقى ذلك فتظهر خيانته ووزعت وارتفعت عن أصحابها وكذلك حصل بإقليم البحيرة لما عمها الخراب وتعطل خرابها وطلبوا الميري من الملتزمين فتظلموا واعتذروا بعموم الخراب فرفعوها عنهم وفرقها الباشا على اتباعه واستولوا عليها وطلبوا الفلاحين الشاردة والمتسحبة من البلاد الاخر وامروهم بسكناهم وزادوا في الطنبور نقمات وهو أنهم صاروا ينتبعون أولاد البلد أرباب الصنائع الذين لهم نسبة قديمة بالقرى وذلك باغراء اتباعهم واعوانهم فيكون الشخص منهم جالسا في حانوته وصناعته فما يشعر إلا والاعوان محيطون به ويطلبونه إلى مخدومهم فإن امتنع أو تلكأ سحبوه بالقهر وادخلوه إلى الحبس وهو لا يعرف له ذنبا فيقول: وما ذنبي فيقال له: عليك مال الطين فيقول: واي شيء يكون الطين فيقولون له: طين فلاحتك من مدة سنين لم تدفعه وقدره كذا وكذا فيقول: لا اعرف ذلك ولا اعرف البلد ولا رأيتها في عمرى لا أنا ولا أبي ولا جدي فيقال له: الست فلانا الشيراوي الو الميناوي مثلا فيقول: لهم هذه نسبة قديمة سرت الي من عمي أو خالي أو جدي فلا يقبل منه ويحبس ويضرب حتى يدفع ما الزموه به أو يجد شافعا يصالح عليه وقد وقع ذلك لكثير من المتسببين والتجار وصناع الحرير وغيرهم ولم يزل الباشا في سيره حتى وصل إلى دمياط وفرض على أهلها اكياسا وأخذ من حكامها هدايا وتقادم ثم رجع إلى سمنود وركب في البر إلى المحلة وقبض ما فرضه عليها وهو خمسون كيسا نقصت سبعة أكياس عجزوا عنها بعد الحبس والعقاب وقدم له حاكمها ستين جملا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت