فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 2000

الإسقاط والكروش والمؤاجرة في حمل الأمتعة ونحو ذلك فلذلك يختارون الإقامة ويتركون مخاديمهم خصوصا والخسة من طباعهم هذا والباشا يستحث صالح أغا ورفقاءه في الرحيل حيث لم يبق له عذر في التأخير فعندما نزلوا في المراكب وانحدروا في النيل أحضر الباشا الخاجا المذكور وهو عبارة عن ألأفندي المخصوص بكتابة سره وإيراده ومصرفه وأعطاه جواب الرسالة مضمونها تطمينه وتأمينه ويذكر له أنه صعب عليه وتأثر من طلبه المقاطعة وطلبه المفارقة وعدد له أسباب انحرافه عن صالح أغا ورفقائه وما استوجبوا به ما حصل لهم من الإخراج والابعاد وأما هو فلم يحصل منه ما يوجب ذلك وأنه باق على ما يعهده من المودة والمحبة فان كان ولا بد من قصده سفره! فهو لا يمنعه من ذلك فيأتي بجميع أتباعه ويتوجه بالسلامة أينما شاء والأبان صرف عن نفسه هذا الهاجس فليحضر في القنجة في قلة ويترك وطاقه وأتباعه ليواجهه ويتحدث معه في مشورته وانتظام أموره التي لا يتحملها هذا الكتاب ويعود إلى محل ولايته وحكمه مكرما فراج عليه ذلك التمويه وركن إلى زخرف القول وظن أن الباشا لا يصله بمكروه ولا يواجهه بقبيح من القول فضلا عن الفعل لأنه كان عظيما فيهم ومن الرؤساء المعدودين صاحب همة وشهامة واقدام جسورا في الحروب والخطوب وهو الذي مهد البلاد القبلية وأخلاها من الأجناد المصرية فلما خلت الديار منهم واستقر هو بقنا وقوص وهو مطلق أغا قوج بالاسيوطية ثم أن الباشا وجه صالح أغا إلى الحجاز وقلد ابنه إبراهيم باشا ولاية الصعيد فكان يناقض عليه أحمد أغا المذكور في أفعاله ويمانعه التعدي على أطيان الناس وأرزاق الأوقاف والمساجد ويحل عقد ابراماته فيرسل إلى أبيه بالأخبار فيحقد ذلك في نفسه ويظهر خلافه ويتغافل وأحمد أغا المذكور على جليته وخلوص نيته فلما وصلته الرسالة اعتقد صدقه وبادر بالحضور في قلة من أتباعه حسب إشارته وطلع إلى القلعة ليلة السبت وهي ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان فعبر عند الباشا وسلم عليه فحادثه وعاتبه ونقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت