فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 2000

ثم أن ذلك القرش الذي يضاف إليه من الفضة ربع درهم ووزن الريال تسعة دراهم فضة فيكون الريال الواحد بما يضاف إليه من النحاس على هذا الحساب ستة وثلاثين قرشا يخرج منها ثمن الريال ستة قروش ونصف وكلفة الشغل في الجملة قرش أو قرشان يبقى بعد ذلك سبعة وعشرون قرشا ونصف وهو المكسب في الريال الواحد وهو من جملة سلب الأموال لأن صاحب الريال إذا أراد صرفه أخذ بدله ستة قروش ونصفا وفيها من الفضة درهم ونصف وثمن وهي بدل التسعة دراهم التي هي وزن الريال ثم زيد في الطنبور نعمة وهي الحجر على الفضة العددية فلا يصرفون شيئا منها للصيارف ولا لغيرهم إلا بالفرط وهو أربعة قروش على كل ألف فيعطي للضربخانة تسعة وعشرون قرشا زلاقط! وبأخذ ألف فضة عنها خمسة وعشرون قرشا ثم زادوا بعد ذلك في الفرط فجعلوه خمسة قروش فيعطي الفا ومائتين ويأخذ بدلها الفا فانظر إلى هذه الزيادة والرذالة وكذا السفالة.

ومنها استمرار غلاء الأسعر في كل شيء وخصوصا في الأقوات التي لا يستغني عنها الغني والفقير في كل وقت بسبب الإحداثات والمكوس التي ترتب على كل شيء ومنها المأكولات كاللحم والسمن والعسل والسكر وغير ذلك مثل الخصارات وإبطال جميع المذابح خلاف مذبح الحسينية والتزم به المحتسب بمبلغ عظيم مع كفاية لحم الباشا وأكابر دولته بالثمن القليل ويوزع الباقي على الجزارين بالسعر الأعلى الذي يخرج منه ثمن لحوم الدولة من غير ثمن فينزل الجزار بما يكون معه من الغنمة أو الإثنين الجفيط إلى بيت أو عطفة مستورة فتزدحم عليه المتبعون له والمنتظرون إليه ويقع بينهم من المضاربة والمشاجرة ما لا يوصف وثمن الرطل اثنا عشر نصفا وقد يزيد على ذلك ولا ينقص عن الاثنى عشر وكذلك الخضروات التي كانت تباع جزافا تباع بأقصى القيمة حتى أن الخس مثلا الذي كان يباع كل عشرة أعداد بنصف واحد صارت الواحدة تباع بنصف وقس على ذلك باقي الخضروات وأن الباشا لما وضع يده على الأراضي القريبة وأنشأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت