فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 2000

عشورها علينا أو ثمنا ويفعل ذلك أيضا متولي كمرك الاسكندرية ودمياط وإسلامبول والشام فبذلك غلت أسعار البضائع من كل شئ لفحش هذه الأمور وخصوصا في الاقمشة الشامية والحلبية والرومية المنسوجة من القطن والحرير والصوف فإن عليها بمفردها مكوسا فاحشة قبل نسجها وكان الدرهم الحرير في السابق بنصف فضة فصار الآن بخمسة عشر نصفا وما يضاف إليه من الاصباغ وكلف الصناع والمكوس المذكورة فبذلك بلغ الغية في غلو الثمن فيباع الثوب الواحد من القماش الشامي المسمى بالالاجة الذي كانت قيمته في السابق مائتي نصف فضة بألفين فضة مع ما يضاف إليه من ربح البائع وطمع التاجر والنعل الرومي الذي كان يباع بستين نصفا صار يباع بأربعمائة نصف والذراع الواحد من الجوخ الذي كان يباع بمائة نصف فضة بلغ في الثمن إلى ألف نصف فضة وهكذا مما يستقصى تتبعه ولاتستقصى مفرداته ويتولى هذه الكمارك كل من يزايد فيها من أي ملة كان من نصارى القبط أو الشوام والاروام ومن يدعى الإسلام وهم الاقل في الأشياء الدون والمتولي الآن في ديوان كمرك بولاق شخص نصراني رومي يسمى كرابيت من طرف طاهر باشا لأنه مختص بايراده واعوان كرابيت من جنسه وعنده قواسة اتراك يحجزون متاع الناس ويقبضون على المسلمين ويسجنونهم ويضربونهم حتى يدفعوا ما عليهم وإذا عثروا بشخص اخفى عنهم شيئا حبسوه وضربوه وسبوه ونكلوا به والزموه بغرامة مجازاة لفعله والعجب أن بضائع المسلمين يؤخذ عشرها يعني من العشرة واحد وبضائع الافرنج والنصارى ومن ينتسب إليهم يؤخذ عليها من المائة اثنان ونصف وكذلك احدث عدة أشياء واحتكارات في كثير من البضائع مثل السكر الذي يأتي من ناحية الصعيد وزيادات في المكوس القديمة خلاف المحدثات وذلك أن من كان بطالا أو كاسد الصنعة أو قليل الكسب أو خامل الذكر فيعمل فكرته في شيء مهمل مغفول عنه ويسعى إلى الحضرة بواسطة المتقربين أو بعرضحال يقول فيه: إن الداعي للحضرة يطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت