فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 2000

ومنها التحجير على الاجراء والمعمرين المستعملين في الابنية والعمائر مثل البنائين والنجارين والنشارين الخراطين والزامهم في عمائر الدولة بمصر وغيرها بالاجارة والتسخير واختفى الكثير منهم وابطل صناعته واغلق من له حانوت حانوته فيطلبه كبير حرفته الملزم بإحضاره عند معمار باشا فاما أنه يلازم الشغل أو يفتدي نفسه أو يقيم بدلا عنه ويدفع له الاجرة من عنده فترك الكثير صناعته واغلق حانوته وتكسب بحرفة أخرى فتعطل بذلك احتياجات الناس في التعمير والبناء بحيث أن من أراد أن يبني له كانونا أو مزودا لدابته تحير في أمره وأقام أياما في تحصيل البناء وما يحتاجه من الطين والجير والقصر مل وكان الباشا اشترى ألف حمار وعملوا لها مزابل واعدوها لنقل اتربة عمائر وشيل القصرمل من مستوقدات الحمامات بالمدينةوبولاق ونودي في المدينة بمنع الناس كافة عن أخذ شئ من القصرمل فكان الذي تلزمه الضرورة لشيء منها أن كان قليلا أخذه كالسرقة في الليل من المستوقد بأغلى ثمن وأن كان كثيرا لا يأخذه إلا بفرمان بالأذن من كتخدا بك بعد أن كان شيئا مبتذلا وليس له قيمة ينقلونه إذا كثر بالمستوقدات إلى الكيمان بالأجرة وأن احتاجه الناس في ابنيتهم أما نقلوه على حميرهم أو نقله خدمة المشتوفد بأجرتهم كل فردين بنصف واقل وازيد ونحو ذلك كما إذا اضاع لإنسان مفتاح خشب لا يجد نجارا يصنع له مفتاحا آخر إلا خفية ويطلب ثمنه خمسة عشر نصف فضة وكان من عادة المفتاح نصف فضة أن كان كبير أو نصف نصف أن كان صغيرا.

ومنها أن الذي التزم بعمل البارود قرر على نفسه مائتي كيس أو احتكر جميع لوازمه مثل الفحم وحطب الترمس والذرة والكبريت فقرر كل صنف من ذلك قدرا من الأكياس وابطل الذين كانوا يعملون في السباخ بالكيمان ويستخرجون منه ملح البارود ثم يؤخذ منهم عبيطا إلى المعمل فيكررونه حتى يخرج ملحا أبيض يصلح للعمل وهي صناعة قذرة ممتهنة فابطلهم منها وبنى احواضا بدلا عن الصناديق وجعلها متسعة وطلاها بالخافقي وعمل ساقية واجرى الماء منها إلى تلك الأحواض واوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت