فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 2000

وفي تاسع ساعة من الليل نزل حسن باشا ومحو بك في نحو الالفين من العسكر واحتاطوا بداره بسويقة العزى وقد اغلق داره فصاروا يضربون بالبنادق والقرابين إلى آخر الليل فلما اعياهم ذلك هجموا على دور الناس التي حوله وتسلقوا عليه من الاسطحة ونزلوا إلى سطح داره وقتلوا من صادفوه من عسكره واتباعه واختفى هو في مخباة اسف الدار مع ستة أشخاص من الجواري ومملوك واحد وعلم بمكانهم آغات الحريم فداروا بالدار يفتشون عليه فلم يجدوه فنهبوا جميع ما في الدار ولم يتركوا بها شيئا وسبوا الحريم والجواري والمماليك والعبيد وكذلك ما حوله وما جاوره من دور الناس ودور حواشيه وهم نيف وعشرون دارا حتى حوانيت الباعة وغيرهم التي بالخطة ودار علي الكتخدا صالح الفلاح هذا ما جرى بتلك الناحية وباقي نواحي المدينة لا يدورون بشىء من ذلك إلا أنهم لما طلع نهار يوم الأحد وخرج الناس إلى الأسواق والشوارع وجدوا العساكر مائجة وأبواب البلد مغلقة وحولها العساكر مجتمعة ومنهم من يعدو ومعه شىء من المنهوبات فامتنع الناس من فتح الحوانيت والقهاوي التي من عادتهم التبكير بفتحها وظنوا ظنا واستمر لطيف باشا بالمخباة إلى الليل واشتد به الخوف وتيقن أن العبد الطواشي سينم عليه ويعرفهم بمكانه فلما اظلم الليل وفرغوا من النهب والتفتيش وخلا المكان خرج من المخباة بمفرده ونط من الاسطحة حتى خلص إلى دار خازنداره وصحبته كبير عسكره وآخر يسمى يوسف كاشف دياب من بقايا الأجناد المصرية وباتوا بقية تلك الليلة ويوم الإثنين والكتخدا وأهل دولته يدأبون في الفحص والتفتيش عليه ويتهمون كثيرا من الناس بمعرفة مكانه ومحمود بك داره بالقرب من داره اوقف أشخاصا من عسكره على الاسطحة ليلا ونهارا لرصده وكان المذكور له اعتقاد في شخص يسمى حسن أفندي اللبلبي ولبلب لفظ تركي علم على الحمص المجوهر اي المقلي ومن شأن حسن أفندي هذا أنه رجل درويش يدخل إلى بيوت الأعيان والأكابر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت