فهرس الكتاب

الصفحة 1788 من 2000

أهل مصره وغيبة أهل عصره وتنبسط نفسه لذلك واليه يصغى كلا أن الإنسان ليطغى وفي سنة تسعين ومائة وألف ورد إلى مصر عبد الرزاق أفندي رئيس الكتاب ومن أكابر أهل الدولة فتداخل معه واصطحب به واهدى إليه هدايا واستدعاء وأضافة وحضر في ذلك العام محمد باشا المعروف بالعزتي واليا على مصر فأنهى إليه بمعونة الرئيس المذكور احتياج زاوية اسلافه للعمارة ودعا الباشا لزيارة قبورهم في يوم المولد المعتاد السنوي وذكر له المقصود واظهر له بعض الخلل وزين له ذلك الفعل وأنه من تمام الشعائر الإسلامية والمشاهد التي يجب الاعتناء بشأنها والسعي والطواف بحرمها وكان المعين والسفير والمساعد في ذلك أيضا شيخنا محدث العصر محمد مرتضى وهو عند العثمانين مقبول القول الرزاق الرئيس يتلقى عنه المسلسلات والاجازات وقرأ عليه مقامات الحريري فأجاب الباشا ووعد بإتمام ذلك وكاتب الدولة وورد الأمر بإطلاق خمسين كيسا لمصرف العمارة من خزينة مصر فشرع في هدم حوائطها ووسعها عن وضعها الاصلي واندرس في جدارانها قبور ومدافن وحوطها وزخرفها بالنقوش وأنواع الرخام الملون والمموه بالذهب والاعمدة الرخام ثم كاتب الدولة وانهى أن ذلك القدر لم يكف وأن العمارة لم تكمل والاحسان بالاتمام فأطلقوا له خمسين كيسا أخرى واتمها على هذا الوضع الذي هي عليه الآن وانشا حولها مساكن ومخادع ووسع القصر الملاصق لها المختص به لجلوسه ومواضع الحريم أيام الموالد ثم أرسل في أثر ذلك كتخداه ووزيره الشيخ إبراهيم السنبدوبي إلى دار السلطنة بمكاتبات وعرض لرجال الدولة والتمس رفع ما على قرية زفتا وغيرها مما في حوزه من الالتزام من المال الميري الذي يدفع إلى الديوان في كل سنة وكان إبراهيم المذكور غاية في الدهاء والحيل الساسانية والتصنعات الشيطانية والتخليطات الوهمية وتقلبات الملامية فتمم مرامه بما ابتدعه من المخرقة والايهامات الملفقة ولم يدفع ما جرت به العادة من العوائد بل اجتلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت