فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 2000

عرض المترجم بل ربما كان بمعونته لحقده الباطني على السيد عمر وتشوفه إلى النقابة وادعائه أنها كانت ببيتهم لكون الشيخ أبي هادي تولاها أياما ثم تولاها بعده أبو الامداد ثم نزل عنها لمحمد أفندي البكري الكبير فلم يزل في نفس المترجم التطلع لنقابة الاشراف ويصرح بقوله أنها من وظائفنا القديمة وأحضر بها مرسوما من دار السلطنة واخفاه ولم يظهره مدة حياة محمد أفندي البكري الكبير فلما مات وتقلدها ولده محمد أفندي ادعاها واظهر المرسوم وشاع خبر ذلك فاجتمع الجم الغفير من الاشراف بالمشهد الحسيني ممانعين وقائلين لا نرضاه نقيبا ولا حاكما علينا فلم يتم له مراده فلما توفي محمد أفندي الصغير ظن أنه لم يبق له فيها منازع فلا يشعر إلا وقد تقلدها السيد عمر بمعونة مراد بك وإبراهيم بك لصحبته معهما ومرافقته لهما في الغربة حين كان المصريون بالصعيد فسكت على ضغن وغيظ يخفيه تارة ويظهره أخرى وخصوصا وهو يرى أن السيد عمر فلي ذلك دون ذلك بكثير فلما خرج الفرنساوية ودخل الوزير إلى مصر وصحبته السيد عمر متقلدا للنقابة كما كان وانفصل عنها السيد خليل البكري وارتفع شأن السيد عمر وزاد أمره بمباشرة الوقائع وولاية محمد علي باشا وصار بيده الحل والعقد والأمر والنهي والمرجع في الأمور الكلية والجزئية والمترجم يحقد عليه في الباطن ويظهر له خلافه وهو الاخر كذلك.

ولكنني اخشاه وهو يخافني فيخفى ويبدو بيننا البغض والود فلما اخرج الباشا السيد عمر وتقلد المترجم النقابة وبلغ مأموله عند ذلك اظهر الكامن في نفسه وصرح بالمكروه في حق السيد عمر ومن ينتمي إليه أو يواليه وسطر فيه عرضا محضرا إلى الدولة نسب إليه فيه أنواعا من الموبقات التي منها أنه ادخل جماعة من الاقباط في الاشراف وقطع اناسا من الشرفاء المستحقين وصرف راتبهم للاقباط المدخلين ومنها أنه تسبب في خراب الإقليم واثاره الفتن وموالاة البغاة المصريين وتطميعهم في المملكة حتى أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت