فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 2000

بحيث صار السوق من حد باب زويلة إلى المناخلية مع اتساعه وطوله مرسوما ومنقوشا بألوان السكاكر واقراص الاشربة الملونه واعسال المربيات سائلة على الارفن وكان أهل ذلك السوق المتسببون جدودا وطبخوا أنواع المربيات والاشربة عند وفور الفواكه وكثرتها في أوانها وهو هذا الشهر المبارك مثل الخوخ والتفاح والبرقوق والتوت والقرع المسير والحصرم والسفرجل وملؤا الاوعية وصففوها في حوانيتهم للمبيع وخصوصا على موسم شهر رمضان ومضوا في سيرهم إلى العقادين الرومي والغورية والاشرفية وسوق الصاغة ووصلت طائفة إلى سوق مرجوش فكسروا أبواب الحوانيت والوكائل والخانات ونهبوا ما في حواصل التجار من الاقمشة المحلاوي والبز والحرير والزردخان ولما وصلت طائفة إلى رأس خان الخليلي وأرادوا العبور والنهب فزعت منهم الاتراك والارنؤد الذين يتعاطون التجارة الساكنون بخان اللبن والنحاس وغيرهما وضربوا عليهم بالرصاص وكذلك سوق الصرماتية والاتراك الخردجية الساكنون بالرباع بباب الزهومة جعلوا يرمون عليهم من القيطان بالرصاص حتى ردوهم ومنعوهم وكذلك تعصبت طائفة المغاربة الكائنون بالفحامين وحارة الكعكيين روموا عليهم بالرصاص وطردوهم عن تلك الناحية واغلقوا البوابات التي على رؤوس العطف وجلس عند كل درب اناس ومن فوقهم اناس من أهل الخطة بالرصاص تمنع الواصل إليهم ووصلت طائفة إلى خان الحمزاوي فعالجوا في بابه حتى كسروا الخوخة التي في الباب وعبروا الخان وكسروا حواصل التجار من نصارى الشوام وغيرهم ونهبوا ما وجدوه من النقود وأنواع الاقمشة الهندية والشامية والمقصبات وبالات الجوخ والقطيفة والاسطوافة وأنواع الاطلس والالاجات والسلاوي والجنفس والصندل والحبر وأنواع الشيت والحرير والخام والابريسم وغير ذلك وتبعهم الخدم والعامة في النهب واخرجوا في الدكاكين والحواصل من أنواع الاقمشة وأخذوا ما اعجبهم واختاروه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت