فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 2000

البخورجي المدللي وأخذ طوسون باشا في تدبير الايقاع مع من يريد به فبدا بمحو بك وهو اعظمهم وأكثرهم جندا فأخذ في تأليف عساكره حتى لم يبق معه إلا القليل ثم أرسل في وقت بطلب محو بك عنده في مشروة فذهب إليه أحمد اغا المدللي المذكور واسر إليه ما يراد به واشار إليه بعدم الذهاب فركب محو بك في الحال وذهب عند الدلاة فأرسلوا إلى مصطفى بك وهو كبير على طائفة من الدلاة وأخو زوجة الباشا وقريبه والى إسمعيل باشا ابن الباشا ليتوسطا في صلح محو بك مع الباشا وليعفوه ويذهب إلى بلاده فأرسلا إلى الباشا بالخبر وبما نقله أحمد اغا المدللي إلى محو بك فسفه رأيه في تصديق المقالة وفي هروبه عند الدلاة ثم يقول: لولا أن في نفسه خيانة لما فعل ما فعل من التصديق والهروب وكان طوسون باشا لما جرى من أحمد اغا ما جرى من نقل الخبر لمحو بك عوقه وأرسل إلى أبيه يعلمه بذلك فطلبه للحضور إليه بمصر فلما مثل بين يديه وبخه وعزره بالكلام وقال له: ترمي الفتن بين أولادي وكبار العسكر ثم أمر بقتله فنزلوا به إلى با زويلة وقطعوا رأسه هناك وتركوه مرميا طول النهار ثم رفعوه إلى داره وعملوا له في صبحها مشهدا ودفنوه.

وفيه حضر إسمعيل باشا ومصطفى بك إلى مصر.

وفي أواخره حضر شخص يسمى سليم كاشف من الأجناد المصرية مرسلا من عند بقاياهم من الأمراء واتباعهم الذين رماهم الزمان بكلكله واقصاهم وابعدهم عن اوطانهم واستوطنهم دنقلة من بلاد السودان يتقوتون مما يزرعونه بأيديهم من الدخن وبينهم وبين اقصى الصعيد مسافة طويلة نحو من أربعين يوما وقد طال عليهم الامد ومات أكثرهم ومعظم رؤساهم مثل عثمان بك حسن وسليم اغا وأحمد اغا شويكار وغيرهم ممن لاعلم لنا بخبرة اخبارهم لبعد المسافة حتى على أهل منازلهم وبقي ممن لم يمت منهم إبراهيم بك الكبير وعبد الرحمن بك تابع عثمان بك المرادي وعثمان بك يوسف وأحمد الالفي زوج عديلة ابنة إبراهيم بك الكبير وعلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت