فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 2000

ومنها أن الباشا سنح له أن ينشئ بالمحل المعروف برأس الوادي بشرقية بلبيس سواقي وعمارات ومزارع واشجار توت وزيتون فذهب هناك وكشف عن أراضيه فوجدها متسعة وخالية من المزارع وهي أراضي رمال واودية فوكل اناسا لاصلاحها وتمهيدها وأن يحفروا بها جملة من السواقي تزيد عن الألف ساقية ويبنوا ابنية ومساكن ويزرعوا اشجار التوت لتربية دود القز واشجارا كثيرة من الزيتون لعمل الصابون وشرعوا في العمل والحفر والبناء وفي انشاء توابيت خشب للسواقي تصنع ببيت الحبجي بالتبانة وتحمل على الجمال إلى رأس الوادي شيئا بعد شئ وأمر أيضا ببناء جامع الظاهر بيبرس خارج الحسينية وأن يعمل مصبنة لصناعة الصابون وطبخه مثل الذي يصنع ببلاد الشام وتوكل بذلك السيد أحمد بن يوسف فخر الدين وعمل به احواضا كبيرة للزيت والقلي.

ومن المتجددات أيضا محل بخطة تحت الربع يعمل به وتسبك أوان ودسوت من النحاس في غاية الكبر والعظم.

ومنها شغل البارود وصناعته بالمكان والصناع المعدة لذلك بجزيرة الروضة بالقرب من المقياس بعد أن يستخرجوه من كيمان السباخ في احواض مبنية ومخفقة ثم يكررونه بالطبخ حتى يكون ملحه غاية في البياض والحدة كالذي يجلب من بلاد الانكليز والمتقيد كبيرا على صناعة شخص افرنكي ولهم معاليم تصرف في كل شهر ومكان أيضا بالقلعة عند باب الينكرجية لسبك المدافع وعملها وقياساتها وهندستها والبنبات وارتفاعها ومقاديرها وسمي ذلك المكان الطبخانة وعليه رئيس وكتبة وصناع وله شهريات.

ومنها شدة رغبة الباشا في تحصيل الأموال وزيادة من ذلك من أي طريق بعد استيلائه على البلاد والاقطاعات والرزق الاحباسية وابطال الفراغ والبيع والشراء والمحلول عن الموتى من ذلك والعلوفات وغلال الانبار ونحو ذلك فكل من مات عن حصته أو رزقته أو مرتب الحل بموته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت