فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 2000

ومناصبهم وأما رغبة وطمعا وتوصلا للرياسة والسيادة وهم الأكثر وخصوصا اعداء الملة من نصارى الارمن وأمثالهم الذين هم الآن اخصاء لحضرته ومجالسته وهم شركاؤه في أنواع المتاجر وهم أصحاب الراي والمشورة وليس لهم شغل ودرس إلا فيما يريد حظوتهم ووجاهتهم عند مخدومهم وموافقة اغراضه وتحسين مخترعاته وربما ذكروه ونبهوه على أشياء تركها أو غفل عنها من المبتدعات وما يتحصل منها من المال والمكاسب التي يسترزقها أرباب تلك الحرفة لمعاشهم ومصاريف عيالهم ثم يقع الفحص على أصل الشئ وما يتفرع منه وما يؤل إذا احكم أمره وانتظم ترتيبه وما يتحصل منه بعد التسعير الذي يجعلونه مصاريف الكتبة والمباشرين ابرزت مبادية في قالب العدل والرفق بالرعية ولما وقع الالتفات إلى أمر المذابح والسلخانة وما يتحصل منها وما يكتسبه الموظفون فيها فأول ما بدؤا به ابطال جميع المذابح التي بجهات مصر والقاهرة وبولاق خلاف السلخانة السلطانية التي خارج الحسينية وتولى رياستها شخص من الاتراك ثم سعرت هذه التسعيرة فجعل الرطل الذي يبيعه القصاب بسبعة انصاف فضة وثمنه على القصاب من المذبح ثمانية انصاف ونصف وكان يباع قبل هذه التسعيرة بالزيادة الفاحشة فشح وجود اللحم واغلقت حوانيت الجزارين وخسروا في شراء الاغنام وذبحها وبيعها بهذا السعر وانهي أمر شحة اللحم إلى ولي الأمر وأن ذلك من قلة المواشي وغلوا ثمان مشترواتها على الجزارين وكثرة رواتب الدولة والعساكر واشيع أنه أمر بمراسيم إلى كشاف الاقاليم قبلي وبحري لشراء الاغنام من الارياف لخصوص رواتبه ورواتب العسكر والخاصة وأهل الدولة ويترك ما يذبحه جزار والمذبح لأهل البلدة وعند ذلك ترخص الاسعار ثم تبين خلاف ذلك وأن هذه الاشاعة توطئة وتقدمة لما سيتلى عن قريب.

وفي منتصفه وصلت اغنام وعجول وجواميس من الارياف هزيلة وازدادت باقامتها هزالا من الجوع وعدم مراعاتها فذبحوا منها بالمذابح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت