فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 2000

والبيع طلب كشاف النواحي شراء الاغنام والعجول والجواميس بالثمن القليل من أربابها فهرب الكثير من الفلاحين باغنامهم فيخرجون من القرية ليلا ويدخلون المدينة ويمرون بها في الأسواق ويبيعونها بما احبوا من الثمن على الناس فانكب الناس على شرائها منهم لجودتها ويشترك الجماعة في الشاة فيذبحونها ويقسمونها بينهم وذلك لقلة وجدان اللحم كما سبقت الاشارة إليه وأن تيسر وجوده فيكون هزيلا رديئا فإن في كل يوم ترد الجملة الكثيرة من بحرى وقبلي إلى المكان المعد لها ولم يكن ثم من يراعيها بالعلف والسقي فتهزل وتضعف فلما كثر ورود الفلاحين بالأغنام وشراء الناس لها ووصل خبر ذلك إلى الباشا فأمر بوقوف عساكر على مفارق الطرق خارج المدينة من كل ناحية فيأخذون الشاة من الفلاحين أما بالثمن أو يذهب صاحبها معها إلى المذبح فتذبح في يومها ومن الغد ويوزن اللحم خالصا ويعطى لصاحبها ثمنه عن كل رطل ثمانية فضة ونصف ويوزن على الجزارين بذلك الثمن بما فيه من القلب والكبد والمنحر والمذاكير والمخرج بما فيه من الزبل أيضا والجزارون يبيعونها على من يشتري لشدة الطلب بزيادة النصف والنصفين بل والثلاثة والأربعة أن كان به نوع جودة وأما الاسقاط من الرؤوس والجلود والكروش فهو للميري وكذلك يفعل فيما يرد لخاصة الناس من الاغنام يفعل بها كذلك ولايأخذ إلا قدر راتبه في كل يوم من المذبح.

وفيه شح وجود الغلال في الرقع والسواحل حتى امتنع وجود الخبز في الأسواق فأخرج الباشا جانب غلة ففرقت على الرقع وبيعت على الناس وهي ألف اردب انفضت في يومين ولا يبيعون ازيد من كيلة أو كيلتين وبيع الاردب بألف ومائتين وخمسين نصفا.

وفيه افرد محل لعمل الشمع الذي يعمل من الشحوم بعطفة ابن عبد الله بك جهة السروجية واحتكروا لأجل عمله جميع الشحوم التي من المذبح وغيره وامتنع وجود الشحم من حوانيت الدهانين ومنعوا من يعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت